كثيرة هي الحالات التي تتوقف فيها الأنظمة الرقمية عن العمل بسبب مشاكل تقنية أو عيوب لم تكن لتُكتشف إلا عند حدوثها وظهورها في بيئات العمل الحقيقية، وللأسف يكون الوقت عندها قد فات لتجنبها، على الأغلب فإن السبب في ذلك يعود إلى عدم اختبار أداء الأنظمة الرقمية والتطبيقات وفحصها قبل الاستخدام، بالإضافة إلى عدم وضعها في بيئات عمل اختبارية تُحاكي معدلات استخدام عالية من قبل المستخدمين.
تعتقد بعض الأعمال والمشاريع أن الأعداد الهائلة من الزوار لمواقعها وخدماتها أنها نعمة، وهذا صحيح، فكلما زاد عدد الزوار فإن ذلك يعني المزيد من المبيعات والأرباح. ولكن من زاوية أخرى، الكثير من الزوار ليس أمرا جيدا، ونعني هنا عندما لا يتم اتخاذ خطوات استباقية لجعل البنية التحتية الرقمية لدى تلك الأعمال قادرة على العمل والاستمرار بكفاءة في أوقات الذروة. أغلب مستخدمي الإنترنت في وقتنا الحالي لا يتمتعون بقدر كبير من الصبر، وخاصة مستخدمي تطبيقات الجوال، حيث - وفقا لشركة جوجل - فإن 53 % من مستخدمي الجوال يخرجون من عملية تصفح إذا وجدوا أن الموقع لا يظهر لهم خلال أول 3 ثوان.
ما سبق يُعطي صورة عامة عن أهمية تنفيذ «اختبارات الأداء» التي تندرج تحت عمليات اختبار البرمجيات والحلول الرقمية.
