وأوضح العصيمي أن الممارسات الاحتكارية تقضي على الابتكار وتمنع التنافس لتقديم أفضل الخدمات للمستهلك.
وأكد أن الاحتكار يسهم في رفع التكلفة المالية ويستهلك موارد المشترين ويقتل حوافز الابتكار والإبداع، كما يستبعد المنافسين الأكفاء، كما أن الاحتكار يحول دون تحقيق العدالة في توزيع الموارد، حيث تتركز في يد فئة صغيرة في المجتمع.
واعتبر مدير الإدارة القانونية بالهيئة العامة للمنافسة، أن استحواذ الشركات على 40% من الحصة السوقية لا يعتبر وضعا مهيمنا في الأوضاع الاعتيادية، باستثناء استغلال الاستحواذ في الإضرار بالشركات المنافسة، والعمل على إبعادها من السوق بالبيع بأسعار تقل عن التكلفة الإنتاجية، موضحا أن الاستحواذ على أقل من 40 % يعتبر وضعا مهيمنا في حال كانت الحصة الأكبر بالأسواق والعمل على ممارسات ضارة بالشركات المنافسة.
وكشف المختص القانوني بالهيئة العامة للمنافسة، فواز الشهوان، أن الهيئة تعمل على الحد من الوضع الاحتكاري للخطوط السعودية في النقل الداخلي، وبما يتيح فرصا متكافئة مع الشركات الأخرى العاملة في الطيران، موضحا أن سيطرة الدولة على الحصة الأكبر في شركة الخطوط السعودية لا تعني وضعا احتكاريا.
وشدد على أهمية تحرير أي قطاع لدعم المنافسة العادلة وتحقيق خدمات أفضل للمستهلك، وأن المنافسة في قطاع النقل تقوم على تحرك المستهلك لاختيار مختلف وسائله بعد وضع المعايير التي تحقق العدالة والحرية في الاختيار، مؤكدا أن الهيئة العامة للطيران المدني تتحرك في تحرير قطاع الطيران.
كما شدد على أن الهيئة غير راغبة في فرض الغرامات الباهظة على المنشآت الوطنية، إلا أنها معنية بمكافحة شتى الممارسات الاحتكارية، كونها ممارسات تضر الشركات وتكبدها خسائر كبيرة، مؤكدا أن الهيئة عمدت إلى تنظيم دورات مجانية للشركات، بهدف تحقيق الوصول إلى أسواق عادلة، وتشجيع الاستثمار، وتقليل موانع دخول المنشآت الجديدة
