وقال ديوجو كيروز ألميدا، الذي يدرس المحددات الجينية والسلوكية والبيئية للصحة في جامعة بورتو في البرتغال: «تشير أبحاثنا إلى أنه كلما كانت البيئة أكثر اخضرارا، كان ذلك أفضل».
ووفقا للدراسة، قاس الباحثون وظيفة الرئة لما يقرب من 3300 طفل برتغالي، باستخدام جهاز يقيس أكبر كمية من الهواء يمكن للشخص أن يزفرها بعد التنفس بأعمق قدر ممكن، ويمكن أن يشير الاختبار إلى مدى جودة عمل الرئتين، ويساعد في تشخيص حالات مثل الربو.
استخدم الباحثون أيضا بيانات وخرائط الأقمار الصناعية لقياس مدى الغطاء النباتي بالقرب من منازلهم - على سبيل المثال، المسافة إلى أقرب منتزه أو حديقة أو مساحة خضراء عامة. ونظروا إلى هذه البيانات من وقت ولادتهم، وكذلك عندما كان الأطفال في سن 4 و7 و10 سنوات.
وكشفت الدراسة أن الأطفال الذين أصبح محيطهم أكثر خضرة بين الولادة ويوم ميلادهم العاشر، إما بسبب انتقالهم أو حدوث تغييرات في أحيائهم، يميلون إلى تحسين وظائف الرئة، ونُشرت نتائج هذه الدراسة في المجلة الأوروبية للجهاز التنفسي.
وأضاف ألميدا: «نظرنا في عوامل مثل النشاط البدني وتلوث الهواء، لكن الصلة بين وظائف الرئة والاقتراب من المساحات الخضراء ظلت قائمة، حتى بعد أن أخذنا ذلك في الاعتبار».
وتابع: «قد يقلل الاقتراب من الطبيعة أيضا من الإجهاد، ما قد يحسن الصحة البدنية، أو قد يكون له تأثير إيجابي على ميكروبيوم الأطفال - مجتمع البكتيريا المختلفة التي تعيش في أجسامنا».