إسهامات متعددة
وذكر الأستاذ المشارك والمتخصص في مجال الاضطرابات النمائية والتوحد في جامعة جدة د. فايز معاجيني، أن إطلاق المبادرة الوطنية بالتعاون بين جهتين ذواتي تأثير كبير في هذا الجانب، نقطة إيجابية وتحول كبير ومؤسسي للاهتمام بذوي الاضطرابات النمائية، وسوف يكون لها إسهامات كبيرة في تجويد وتحسين الخدمات المقدمة.
وقال إن توحيد الجهود بين كافة القطاعات؛ مطلب ضروري وتكاملي، لتطوير الأنشطة والخدمات لذوي الإعاقة والاضطرابات النمائية على وجه الخصوص، بما يساعد في الوصول لفئات أكبر من المجتمع، وزيادة نشر المعرفة والوعي والخدمات، ويمكن من خلال هذه المبادرة تحقيق مجموعة من مستهدفات أهداف رؤية المملكة 2030، من خلال برنامجي تنمية الموارد البشرية، وجودة الحياة، عن طريق وضع الخطط الإستراتيجية والتنفيذية بشكل علمي وأهداف طويلة وقصيرة المدى.
خدمات تنموية
وأكد أستاذ الاضطرابات السلوكية والتوحد المشارك بكلية الدراسات العليا التربوية في جامعة الملك عبدالعزيز د. عبدالله باسليم، أن المبادرة تأتي في سياق المبادرات التي تُعنى بتقديم الخدمات للمستفيدين بأعلى معايير الكفاءة والجودة. وقال إن أحد أهم هذه الشراكات الإستراتيجية المبادرة التي يبرمها المجلس الصحي مع المركز الوطني لاضطرابات النمو الشامل كمبادرة وطنية لتوحيد الجهود المبذولة وتقديم خدماتها لذوي الاضطرابات النمائية من خلال إصدار تقويم سنوي للنشاطات التعليمية والتدريبية للعام المقبل 2023م، وهذه المبادرة والجهود المشكورة أتت بدعم وتوجيه ومتابعة مستمرة من قبل قيادتنا الرشيدة، أيدها الله، التي تسعى جاهدة لرسم ملامح مستقبل الخدمات لذوي الاضطرابات النمائية نحو التنمية الشاملة والتطور لتجسد لنا أجمل صورة للواقع الجديد من الخدمات التنموية وفق معايير وممارسات قائمة على الأدلة والبراهين ومستندة إلى خبرات طويلة في هذا المجال بما ينعكس بشكل إيجابي على أفراد المجتمع. وأضاف أن المبادرة، تشكل نموذجا رائدا ومتميزا في تكامل الخدمات على المستويين المحلي والعالمي.
توحيد الجهود
وقالت أستاذ التربية الخاصة المشارك مشرفة قسم التربية الخاصة بكلية التربية بجامعة جدة د. ريم غريب: لا يخفى على الجميع الجهود والمبادرات الوطنية التي هدفها خدمة أفراد المجتمع، وهذه المبادرة مهمة للغاية، إذ إننا بحاجة إلى توحيد الجهود المبذولة. وقالت إن جهود كل قطاع وجهة بشكل منفرد، غير كافية للوصول للجميع وخدمة الفرد بشكل متكامل من جميع الجوانب وخاصة عند الحديث عن الاضطرابات النمائية والتي تنعكس آثارها على أكثر من جانب سواء صحي أو اجتماعي أو تعليمي. وأضافت: بهذه المبادرة تتوحد الجهود، بما يضمن تقديم خدمات متكاملة وشاملة وأكثر تخصصية، بعيدا عن هدر الوقت والجهد والمال في خدمات متفرقة منفردة، وتوفير مرجع سنوي لطلبة العلم والباحثين والمهتمين بالميدان حول المستجدات.