وشدد الراعي على أنه آن الأوان لتغيير الواقع الطافح بالأحقاد والكيديات ولبنان لا يبنى ولا ينمو ويتوحد بهذا النهج المنحرف عن قيم شعبه وتاريخه، ويا ليت مَن يقترفون هذه السياسات ويفبركون الملفات يتعظون ممن سبقهم ومن التجارب التي تؤكد أن غير الصالحين لا يدخلون تاريخ لبنان المشرف.
وقال الراعي: «الرسالة في الدولة هي ممارسة السلطة السياسية والعمل السياسي والحزبي من أجل تأمين الخير العام، على جميع المستويات، ومن أجل تعزيز الاقتصاد الوطني، وإعطاء الجميع، وبخاصة الأجيال الطالعة، أملًا بمستقبل أفضل وفرص عمل في وطنهم وتحفيز قدراتهم وإبداعهم. هذا يعني أن الهدف من العمل السياسي هو الإنسان، لا بالمطلق، بل هذا الإنسان المواطن».
وأضاف: لما اهتزت الهوية والرسالة بسبب ما حصل على الحدود بداية الأسبوع من تعرض للمطران موسى الحاج أثناء قيامه برسالته أتيتم إلى هذا الكرسي البطريركي لتعلنوا إدانتكم وشجبكم ورفضكم لكل ما جرى إلى جانب الكثيرين من حزبيين ومواطنين.
وأكد أنه «من غير المقبول أن يخضع أسقف لتوقيف ومساءلة من دون اللجوء إلى مرجعيته الكنسية وهي البطريركية، وبهذا الأمر المتعمد إساءة للبطريركية المارونية وتعد على صلاحياتها».
وختم البطريرك الماروني بتأكيد مواصلة دعوة البطريركية إلى «تشكيل حكومة جديدة في أسرع ما يمكن وانتخاب رئيس جديد للجمهورية في المهلة الدستورية»، معتبرًا أن «لبنان يستحق حكومة جديدة ورئيسا جديدا».
وقال: «ممنوع إيقاف المطران الحاج ومساءلته عند الحدود اللبنانية، والنواب الذين حضروا اليوم إلى الديمان سيكونون صوتنا دائما في البرلمان».
وشدد على أننا «بحاجة إلى أصوات لبنانية عريقة، وحين يكون الصوت لبنانيا صرفا في المجلس النيابي يكون ذلك لخير كل اللبنانيين».