وتُعدّ آلة المحراث من الوسائل القديمة التي لا يزالون يستخدمونها في زراعة أراضيهم، كونها أكثر فائدة في تهوية التربة والمحافظة عليها، خاصة تلك التي لا تستطيع الآلات الزراعية الوصول إليها لوعورة الطرق المؤدية للمدرجات الزراعية، وتتكون الآلة من عمود واحد من الخشب، وبعضها من جزءين وشعبة في أسفله توضع به قطعة حديد تسمى السنة أو السكة لشق الأرض في أثناء حراثتها، وملتصق بالسنة من أسفل قطعتا خشب لدعمه ومنعه من الانكسار، ويتصل بالمحراث من ظهر الشعبة عمود من الخشب يسمى المقبض أو اليد التي يمسك بها المزارع «الهرات»، ويُربط رأس المحراث بحبل مصنوع في الغالب من الجلد أو من ألياف النخيل يتصل بالرعوة «المضمد»، وهي عبارة عن خشبة توضع فوق رقاب الثيران المستخدمة في سحب المحراث.
أدوات مساندة
وللرعوة زنود يزيد طولها على 70 سم يتم إسقاطها من خلال أربعة ثقوب لتربط من تحت رقبة الثور بواسطة حبل لتثبيته، وما إن يمسك الفلاح بالمقبض حتى تتحرك الثيران بسحب المحراث، وفي الغالب يوجد فلاحان، الأول يضغط «السنة» في الأرض، والثاني ينثر البذر «الذراي» بشكل منتظم، وبعد الانتهاء من عملية الحراثة يأتي دور المكم «المدسم»، وهي عبارة عن خشبة عريضة يبلغ طولها مترين تجرها الثيران أو الجمال فوق الأرض المحروثة لمساواتها وتغطية البذور، لحمايتها من الطيور والعوامل المناخية القاسية كالرياح والحرارة، ويستعين الفلاح خلال الحرث بأدوات مساندة في عملية الزراعة القديمة، كالمجنب والمخرش والمسحاة التي تستخدم عادة أثناء ري الأرض بعد حرثها وزراعتها.