العلاقات الدولية ما هي إلا شراكات لمحرك رئيسي ووقود لتشغيل المحركات الدبلوماسية على الساحة العالمية، تعمل على تقوية النفوذ وتأمين المصالح المشتركة لدعم المسارات الدولية كافة وفقًا لتخطيط إستراتيجي بملامح واتجاهات تسرّع من وتيرة ترسيخ تاريخ العلاقات، وترسم خريطة طريق للعمل الدولي والوصول إلى ما يسمى بالاندماج الاقتصادي بين الدول، لإرساء قواعد متكاملة ذات أبعاد إقليمية ومؤشرات بمقاييس تلعب دورًا في الساحة الدولية.
كما هو متعارف بأن تاريخ العلاقات الدولية قائم على منهج يتناول الجوانب المتعلقة بتطور التحوّلات الواسعة والمستمرة، التي يشهدها المجتمع الدولي إلى جانب المنظمات، كل ذلك يتطلب تفعيل أوجه التعاون والتنسيق في مجالات متعددة لها أهداف عدة منها تعزيز الأمن القومي والنهوض بركائز التنمية المستدامة، والأمن والسلم، التي تنعكس على السياسات الخارجية الداعمة لقضايا الدول، وصولًا إلى تحقيق الانسجام الدولي، وصياغة المبادئ العامة للقرارات، التي تسهم في تعزيز الشراكات الفاعلة لخدمة مصالح الدول من منطلق دعم كل الأطراف، فالزيارات القائمة على مبدأ التعاون الممنهج ما هي إلا تاريخ يترسخ في تحقيق الأهداف المستقبلية، وبالتالي تصبح لدينا فرصة لتقييم الأدوات الفاعلة في السياسة الخارجية.