على غرار غاليري نايلا للفن الحديث والمعاصر الذي يستقبل حاليًّا معرض «من الذاكرة إلى الضوء»؛ إيمانًا بكل الطاقات السعودية الفاعلة في الفنون الحديثة والمعاصرة، وتقديمًا لأهم أعمال الفنانين من خلال بث فرص العرض المشترك لدفع التجارب وتعريف المتلقي بالتنوع الأسلوبي الذي جمع الفنانين د. سلطان الزياد، وجاسم الضامن وإيمان العصيمي، وحسين المصوف، وباسل الخراز، حيث كان المعرض فرصة للمهتمين للاطلاع على مكامن الجمال الفني ذي الخصوصية مع الحفاظ على البصمة السعودية في تشكّل الأعمال وتفاعلها مع محيطها وبيئتها.
وقد استطاع المعرض أن يلفت الانتباه إلى تقنيات بصرية وتجارب وطنية لها خصوصياتها الجمالية التي انعكست فيها الروح السعودية بمختلف تفاصيلها ومناطقها.
جمعت بين التجريد والتعبيرية والواقعية، واجتمعت على فرض هوية سعودية ثابتة المقاييس معتدلة التوافقات الحسية التي تسرّبت بشكل متوازن جدًا في تقييماتها الذهنية، فقد نجح الغاليري في فرض توافق مُبهر بين الأعمال التي تناغمت معًا؛ لتسرد حكايا وتلونات استشرافية وإشراقات إبداعية تمازج فيها اللون مع الزخرف واندمجت فيها الفكرة مع المفهوم بأكثر من تقنية وإتقان، كانت فيه تشبه ذاتها السعودية الشامخة بكل اعتزاز.
إن التنوع الثقافي والمبادرات الفردية والجماعية هي التي تدفع للوعي وتشكّل الحس العالي الذي يحوِّل حركة العرض من مجرد اندماج ومتابعة إلى تلقٍّ واحتواء وتمازج كثيف وحيوي يستطيع أن يفتح أفقًا جديدًا للفنون، ويستطيع أن يُنعش حركة التواصل والاقتناء والاستثمار.
@yousifalharbi



