وقبل الحرب، كان «حفار القبور» يعمل موظفا إداريا في بلدية دمشق، لكن في عام زار مسؤولو مخابرات النظام مكتبه وأمروه بالعمل لديهم.
وقال، من خلال مترجم: «عندما يطلب النظام شيئًا ما، لا تقل لا»، وأضاف: «كانت تصل 3 شاحنات محملة بما يتراوح بين 300 و600 جثة لضحايا التعذيب والقصف والذبح، مرتين في الأسبوع، وكذلك 3 أو 4 شاحنات صغيرة تحمل 30 إلى 40 جثة لمدنيين تم إعدامهم في سجن صيدنايا».
وتمكن «حفار القبور» من الفرار من سوريا عام 2018 وتعقب عائلته إلى أوروبا وأدلى بشهادته أمام محكمة ألمانية في كوبلنز بشأن الفظائع التي شهدها، وقال: إنه بسبب الأشخاص الآخرين الذين عمل معهم والذين فروا مؤخرًا، فهو يعلم أنه لا تزال هناك مقابر جماعية يتم حفرها حتى اليوم.
وقال «حفار القبور»: «قلبي مثقل بمعرفة أن الكثيرين في هذه اللحظة بالذات يتعرضون للتعذيب اللاإنساني على يد نظام الأسد»، وأضاف: «في بعض الحالات، أعرف بالضبط المكان الذي تم تكديسهم فيه في مقابر جماعية لا تزال قيد الحفر حتى اليوم».
ودعا أعضاء مجلس الشيوخ الأمريكي إلى «اتخاذ إجراء فوري ضد نظام الأسد»، وقال: «على الرغم من أن مئات الآلاف قد قتلوا واختفوا بالفعل ونزح الملايين، إلا أن الأسوأ لم يأتِ بعد، ويمكن منعه لكنني أرجو منكم ألا تنتظروا ثانية واحدة، أتوسل إليكم لاتخاذ إجراء».