وفقًا لشبكة "MSNBC" الإعلامية الأمريكية، فإن ماسك يبدو أنه وجد الصفقة أصبحت أقل جاذبية وأكثر إرهاقًا من الناحية المالية، ويشعر بضغوطات كبيرة متزايدة من أجل إنهاء الصفقة، لذلك يحاول التهرب تحت حجة قانونية ليحفظ ماء وجهه، وليس من الواضح ما إذا كانت هذه المناورة ستنجح، كما أشار العديد من خبراء التكنولوجيا، أن هذا ليس الدافع وراء تهديدات ماسك، وأن اتهاماته بوجود من 20 إلى 25% من الحسابات الوهمية بالمنصة، جاءت بدون دليل واضح، وتتعارض مع ما أعلنته "تويتر".
ويرى الكاتب ورجل الأعمال الأمريكي، مات ليفين، أن السبب المعلن من ماسك غير مقنع، لأنه يتضارب مع تصريحاته عندما أعلن الصفقة، وحديثه حول رغبته في معالجة مشكلة الحسابات المزورة وتحسين شركة تويتر بصفته المالك الجديد، فكيف يهدد بالتراجع عن الصفقة لهذا السبب الآن؟.
وأكد ليفين أن تصريحات إيلون ماسك قد تنتهي برفع دعوى قضائية ضده من "تويتر" للحصول على تعويضات تقدر بلميارات الدولارات، إذا حاول التراجع دون العثور على سبب قانوني مقبول للانسحاب.
20% fake/spam accounts, while 4 times what Twitter claims, could be *much* higher.
My offer was based on Twitter’s SEC filings being accurate.
Yesterday, Twitter’s CEO publicly refused to show proof of <5%.
This deal cannot move forward until he does. — Elon Musk (@elonmusk) May 17, 2022
أسهم تسلا
ذكرت "MSNBC" أيضًا، أن السبب الفعلي يكمن في التكلفة المالية الضخمة، في الوقت الذي انخفضت فيه أسهم شركة "تسلا" لصناعة السيارات الكهربائية بنسبة 5% تقريبًا، وهو المصدر الذي استخدمه ماسك كضمان للعديد من القروض التي حصل عليها لشراء "تويتر"، ويأتي هذا التراجع في الأسهم نتيجة للتحديات التي فرضتها الحرب الروسية الأوكرانية، كذلك قلق المستثمرين من انشغال ماسك عن "تسلا" بعد أن أصبحت "تويتر" مصدر إلهاء شديد بالنسبه له، وقد أدى ذلك إلى تبخر جزء من ثروته، وجعل الصفقة أكثر تكلفة، ما يجعلها عبئا كبيرا عليه.ووصف مستشار الإعلام الرقمي والمحاضر بالجامعة الأمريكية، فادي رمزي، خطوات "ماسك" بـ"الذكية"، مؤكدا لـ"اليوم" أنها تعكس براعته، لأنه بذلك يحاول تقليل قيمة الصفقة المادية بوضع الضغوطات على شركة "تويتر"، وجعلها تظهر بشكل "متردي" أمام المستثمرين، وهو ما انعكس بالفعل على أسهمها، كما يحاول الملياردير تحسين صورته بالظهور كشخص يرغب في القضاء على آفة الحسابات المزيفة، وإحداث تطوير ضخم في منصة تويتر.
واستبعد رمزي إمكانية فشل إتمام الصفقة، قائلا إن لها أبعاد سياسية واقتصادية كبيرة للغاية يدركها إيلون ماسك الذي يحاول الآن شراء "تويتر" بأفضل مكاسب ممكنة، وتمثل تصريحات الحسابات المزيفة خطوة لتحقيق ذلك نظرًا لخطورتها، لأن "الروبوتات" إذا وصلت لنسبة 20% كما يشاع، يمكن استخدامها وتوجيهها في أمور سياسية واقتصادية، وجعلها أداة لتوجيه الرأي العام عن طريقة صناعة "التريند"، مما يفقد المنصة مصداقيتها.
Twitter deal temporarily on hold pending details supporting calculation that spam/fake accounts do indeed represent less than 5% of usershttps://t.co/Y2t0QMuuyn— Elon Musk (@elonmusk) May 13, 2022
حقيقة الحسابات المزيفة
"مناورة غير متوقعة تمامًا".. هكذا وصفت "نيويورك تايمز" الأمريكية الأمر، مؤكدة أنه من المعروف عن ماسك كونه زئبقي وغالبًا ما كان يتعامل مع صفقاته بذكاء كبير، ويبدو أنه يبني قضية لإظهار مشكلة سلبية في "تويتر" قد تسمح له بالتهرب من إتمام الصفقة، ومع ذلك شكك قانونيون في صحة هذه الحجة، لا سيما أن تويتر أكدت مرارا أن الحسابات المزيفة تمثل حوالي 5% فقط من مستخدميها، ووفقاً لمصادر "نيويورك تايمز" فإن تويتر شاركت ماسك جميع المعلومات لمدة شهر تقريبا دون أي انقطاع في الاتصال.وأوضحت كبيرة محللي الاستثمار والأسواق بشركة الخدمات المالية البريطانية "هارجريفز لانسداون"، سوزانا ستريتر، أن تحركات ماسك "العشوائية" جعلت إتمام صفقة شراء "تويتر" تسير في طريق وعر.
وما بين حرب الاتهامات المتبادلة بين ماسك ومنصة التواصل الاجتماعي العالمية، فقد انخفض سهم "تويتر" بنسبة 1.5% ليغلق عند 39.56 دولارًا، وهو أقل بكثير من سعر السهم البالغ 54.20 دولارًا الذي وافق ماسك على دفعه للشركة.
رغم كل الأزمات التي تعوق اتمام الصفقة، فإن تويتر أكدت أن البيع لإيلون ماسك ما يزال في مساره الصحيح، وقال المتحدث باسم الشركة: "نعتزم إنجاز الصفقة وتنفيذ اتفاقية البيع بالسعر والشروط المتفق عليها، وأن الشركة ستستمر في تبادل المعلومات بشكل تعاوني مع ماسك لإتمام الصفقة".
وسجل سعر سهم تويتر اليوم 40.13 دولارا، بارتفاع قدره 1.44%.