إعجاز الله عز وجل لا يتوقف عند ذلك للمتبصرين في قدراته المتأملين في عباداتهم ليستقر اليقين رغم تيقنهم، بل يتعدى إلى طرح تخيرته نقرأه في آية من آيات القرآن العظيم قي قوله تعالى: (إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِندَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ۚ ذَٰلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ ۚ فَلَا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنفُسَكُمْ ۚ) 36 سورة التوبة.
فيها طرح لعدد الشهور، فسبحان من علم الإنسان وفيها دلالات يقين، فقد خلق السموات والأرض والأزمنة وقسمها وفاضل بينها، وجعل الشهر الذي بدأناه منذ أيام وهو شهر ذو القعدة أول الأشهر الحرم ليتبعها ذو الحجة، محرم وتختم برجب، وفي تحديدها يسر الفهم وفي تخصيصها أعمل العقل في التفكر في ذلك السر العجيب، وفي بحثي المتواصل لم أفقهه، ولكني متيقنة أن في هذه الشهور الأربعة سرا وإعجازا سيتوصل له العلم وسيشاع يوما ما قد يكون أمرها مرتبطا بالأرض أو بالهواء أو بطبيعة البشر أو كل ذاك، إلى أن أفهم ذلك في تطبيقي لمنهجية حرمة الزمان سأُعمل نية التعظيم.
في تقيد الله وتخصيصه أسرار تنفع البشر، بل الكون من أقصاه إلى أقصاه وبمعرفتنا لتلك الأسرار سنفهم الكون ومعادلات الحياة، وسيجنح القلب المشرك للتوحيد، وسيتعدل استشعار الرافض للقبول وسيتوثق قلب المؤمن بالفهم الصحيح، فسنراه وإن مال بسرعة يعود.
* آية
الشمس رغم عظمتها ومزايا أشعتها هي مقياس ليوم واحد، والقمر رغم تبعيته وظلامه، الذي يضيئه انعكاس هو مقدار احتساب لشهر واحد، فهل وصلتك مضامين رسالات الخالق؟
@ALAmoudiSheika



