لا شك في أن ورشة العمل تلك في غاية الأهمية، وتبرز معها أهمية عقد المزيد من ورش العمل لدراسة ورصد أثر استخدام المركبات ذاتية القيادة على مستقبل المدن والقرى ومخططاتها العمرانية وخصائصها البيئية والاجتماعية والاقتصادية والأمنية، وتوزيع استعمالات الأراضي فيها، ورؤيتها وإستراتيجياتها المستقبلية؛ وكيفية التعامل مع هذه الآثار.
ومما لا شك فيه أن استخدامات الأراضي بالمدن والقرى ستتأثر باستخدام المركبات ذاتية القيادة؛ كما ستتغيَّر المعدلات التخطيطية المعتادة، خاصة فيما يتعلق بالنسبة التي تخصص لوسائل النقل في المخططات العمرانية؛ حيث من المتوقع أن تنخفض ملكية السيارة الخاصة، وهو ما سوف يقلل المساحة المطلوبة للطرق ومواقف السيارات. تلك المساحات يمكن الاستفادة منها لصالح الاستخدامات الأخرى التي تحسن استدامة البيئة وجودة الحياة في المدن، كالمناطق الخضراء والخدمات.
وأخيرًا وليس بآخر؛ فإن التطور التكنولوجي المتسارع في مجال النقل يتطلب دراسة الازدحام في المدن ومراكزها، وكذلك الاستفادة من الأراضي بالمساحات الكبيرة بالمدن التي كانت تستخدم كمواقف للمركبات، والتي ستقل الحاجة لها مع وجود المركبات ذاتية القيادة والاستفادة منها لعلاج قضايا التنمية في المدن ومراكزها وتحسين استدامة البيئة وجودة الحياة في المدن.