وأشارت الكاتبة إلى أنه لم يتم تصميمها وفقًا لنوع التصعيد المتعمد والمجازفة التي أظهرها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين فيما يتعلق بأوكرانيا.
وتابعت: سيتطلب منع المزيد من التصعيد والاستخدام النووي تعزيز الردع وتطوير أدوات جديدة للحد من المخاطر.
ومضت تقول: في السنوات الأخيرة، شجعت الدول وجماعات المجتمع المدني عددًا من المبادرات للحد من مخاطر التصعيد واستخدام الأسلحة النووية.
وأوضحت أنه في حين أن هذه الجهود هي مساهمة مهمة في الاستقرار النووي، فإن الأحداث في أوكرانيا تظهر أنها ركزت إلى حد كبير على النوع الخطأ من المخاطر النووية.
وأردفت: لقد أدى بوتين عمدا إلى تصعيد الأزمة في أوكرانيا. لذلك، سيتطلب الحد من مخاطر الاستخدام النووي في أوكرانيا اتباع نهج جديد. يعد الإصدار العام القادم لمراجعة الوضع النووي للولايات المتحدة فرصة مهمة لأصحاب المصلحة في الحكومة الأمريكية لدفع أجندة جديدة للحد من المخاطر.
واستطردت: يمكن أن تتخذ المخاطر النووية أثناء الأزمات أشكالًا مختلفة، أولها، مخاطر التصعيد غير المقصود، مثل المفاهيم الخاطئة حول النية أو سوء التواصل.
وأضافت: يتضمن ذلك سيناريو التشابك، مثل ذلك الذي حدده جيمس أكتون من مؤسسة كارنيجي للسلام الدولي، حيث يؤدي الهجوم على القيادة والسيطرة التقليدية أيضًا إلى تعطيل القيادة والسيطرة النووية.
وتابعت: المجموعة الثانية من المخاطر ناتجة عن التصعيد العرضي، مثل الاستهداف الخاطئ.
ونبَّهت إلى أن هذين السيناريوهين ما زالا محتملين في أوكرانيا، اعتمادًا على كيفية استجابة الناتو، مضيفة: حتى الآن، تركزت الجهود الدولية للحد من المخاطر إلى حد كبير على مثل هذا التصعيد غير المقصود أو العرضي.
ومضت تقول: لكن غزو أوكرانيا هو تصعيد من نوع مختلف، إنه تصعيد متعمَّد. تتكون العقيدة الإستراتيجية لروسيا من مكونات هجومية ودفاعية، لتشمل التخويف وفرض التكاليف في محاولة لإدارة التصعيد. في حين يتم تصوير ذلك بشكل خاطئ على أنه «تصعيد من أجل خفض التصعيد»، فإن نهج روسيا الشامل للردع الإستراتيجي يتعلق في النهاية بالتلاعب المتعمد بالمخاطر.
وأضافت: قبل الغزو، كان من المفترض إلى حد كبير أن هذا التلاعب بالمخاطر والعدوان سيتضمن هجمات إلكترونية واسعة النطاق.
وأردفت: ظل النزاع تقليديا بطبيعته حتى الآن، لكن احتمال التصعيد ليشمل الهجمات الإلكترونية أو استخدام سلاح دمار شامل لا يزال قائمًا.
وتابعت: تشمل أدوات الحد من المخاطر الحالية قنوات الاتصال في الأزمات والخطوط الساخنة، إلى جانب مراكز الحد من المخاطر النووية.
ومضت تقول: في السنوات الأخيرة، كان هناك تركيز من قبل المجتمع الدولي لتطوير أدوات جديدة للحد من المخاطر. أحد هذه الجهود هو مبادرة ستوكهولم، التي تضم 16 دولة، والتي أصدرت في يونيو 2021 ورقة حول جهود الحد من المخاطر.
وأشارت إلى أن واحدة من أكبر عيوب تدابير الحد من المخاطر الحالية هي أنها تستند إلى الشفافية والنهج المعياري، مضيفة: لقد أثبت بوتين استعداده لتحدي الأعراف. أي محادثات لتعزيز الشفافية أو الالتزامات المشتركة للحد من المخاطر يجب أن تقابل بدرجة من الشك.
وخلصت إلى أن غزو أوكرانيا والتهديدات النووية الروسية تضع صدق وقيمة هذه الجهود موضع التساؤل.