انسحاب المربينوأضاف تاجر الأغنام فالح العنزي: نشهد ركودًا هذه الفترة في السوق، ويعود ذلك إلى عدة عوامل منها؛ انسحاب أغلب مربي المواشي من السوق بسبب ارتفاع أسعار التكاليف، وقلة طلبات الشراء من الزبائن بسبب غلاء الأسعار، والجميع في السوق لا يفي معه الربح، بداية من المربي الذي يربي حلاله من أجل بيعه، ولا عن التاجر الذي يستقبل غنم المربي بالسوق ويبيعها ويتربح منها، ولا للمشتري الذي أصبحت أسعار الذبائح غالية عليه، مما سبب عزوفًا عن الشراء.
التاجرة الوحيدةوذكرت أقدم سيدة تبيع المواشي بالمحافظة «أم محمد»: أنا المرأة الوحيدة التي تشتري وتبيع الحلال بالسوق منذ 4 سنوات، ولا أملك شبكا نظاميا، وأطلب من المسؤولين التدخل لإنهاء معاناتي، مضيفة إن السوق يشهد ارتفاعا ملحوظا وصل إلى 1700 ريال في الحلال الطيب المستخدم بالمناسبات الكبيرة والأفراح.
معاناة مواطنوأشار المواطن فهد اليتمان إلى أنه قدِم إلى السوق بفترة الصباح الباكر للحاق بالجلابة، الذين يأتون بأغنامهم من البر هروبًا من ارتفاع أسعار السوق والدلالين والتجار، التي وصلت لدى الدلالين إلى مبالغ خيالية لذبائح صغيرة الحجم ولا تكفي وجبة لوليمة ضيافة، مضيفا إنه اضطر إلى شراء ذبيحة لأسرته تجاوز سعرها الـ1600 ريال.
أرقام فلكيةولفت دلال الأغنام محمد عبدالله إلى أن السوق شبه خالٍ من الحلال ولا يوجد مربون نشتري منهم ونبيع، حتى إن أسعار الذبح وصلت إلى أرقام فلكية لا يتحملها السوق، وهي تبدأ من 1200 ريال وحتى الـ1700 ريال.
فجوة شرائيةوقال تاجر الأغنام سند ماطر إن السوق يشهد ارتفاعا كبيرا بقيمة الذبح أو الاقتناء، ويعود إلى عوامل عديدة، مضيفا إن حركة البيع متوقفة بعد عزوف المواطنين عن الشراء نتيجة ارتفاع الأسعار والتي لا يتحملها الغالبية منهم وتثقل كاهلهم، مبينًا أن المربي لا يريد البيع بخسارة لرغبته في تحقيق ربح يفوق التكاليف والمصاريف، ما تسبب في ظهور فجوة بين التاجر والمشتري.
تكاليف التربيةوذكر التاجر محمد الشمري أن أسعار الذبائح وصلت إلى 1600 ريال على حسب حجم الذبيحة وحالتها، مضيفًا إن الذبيحة الطيبة تباع مهما كان سعرها، إلا أن المربّين باعوا مواشيهم بسبب ارتفاع تكاليف تربيتها.