تلك الخطط الإستراتيجية تستهدف زيادة عدد القادمين إلى بلادنا، وليس بالضرورة أنها تستهدف سوق الطيران العابر، والهدف الاستثماري من ذلك هو أن يصب ذلك في تنويع الاقتصاد من خلال استثمارات في هذا الجانب تصل إلى 500 مليار ريال، فقطاع السياحة يمكنه من خلال ما يتوافر من مقومات أن يضيف الكثير إلى الناتج الإجمالي المحلي من خلال عمليات تشغيل واسعة ومتعددة في مختلف المناطق.
وطالما أن الخطط في قطاع النقل الجوي تشمل حركة الركاب والطيران العابر فلا بد أن نضيف كذلك الشحن الجوي الذي تستهدف الخطط زيادة حجمه السنوي إلى 4.5 مليون طن بحلول 2030 وذلك ارتفاعا من حوالي مليون طن، ما يعني توفير بنية تحتية متكاملة لجميع خدمات النقل، ولذلك تمت تهيئة مطارات الرياض وجدة والعمل على تأسيس شركة طيران جديدة مقرها الرياض.
كل ذلك يأتي في صميم تنفيذ الإستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية، التي تستهدف تحسين البنية التحتية ومرافق المطارات، وزيادة إمكانية الوصول إلى خيارات النقل في المطارات، ورفع الطاقة الاستيعابية للشحن، وذلك طبيعي في ظل وجود المزايا الكبيرة للمملكة وفي مقدمتها إمكانية أن تكون مركزا لربط قارات آسيا وأفريقيا وأوروبا، ما يقودنا إلى أن النقل الجوي يظل أحد بواباتنا الإستراتيجية للأسواق العالمية، ويمثل فرصة استثمارية ضخمة لرأس المال المحلي والأجنبي.