*عيد الفطر مناسبة لطي مظاهر الغل والكراهية*إن الإسلام دين جاء لينزع الغل والكراهية من قلوب البشر، فقد قال جل جلاله: «ونزعنا ما في صدورهم من غل تجري من تحتهم الأنهار»، كما سئل رسول الله -صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم- عن أي الناس أفضل فأجاب: «كل مخموم القلب صدوق اللسان، قيل صدوق اللسان نعرفه، فما مخموم القلب؟ قال: هو التقي النقي، لا إثم فيه ولا بغي، ولا غل ولا حسد»، إضافة إلى الكثير من الآيات الكريمات والأحاديث النبوية التي تنبذ صفات الحقد والغل والكراهية لما لها من تأثير سلبي ونتائج وخيمة على العلاقات الاجتماعية، ولا ينبغي أن ننسى أننا أمة محمدية تقتدي بنبيها وسيرته العطرة وتهتدي بهديه في كل سلوكه وأخلاقه وأقواله فهو معلمنا ودليلنا وسبيلنا إلى النجاة وهو رمز المحبة والعفو والتسامح، وكيف لا وهو من عاد مريضا يهوديا، وهو الذي مات ودرعه مرهونة عند يهودي، فعيد الفطر المبارك هو فرصة لكل مسلم لنشر الأخلاق الفاضلة والقيم الإنسانية المشتركة من محبة وتسامح وإخاء، والتي من شأنها أن ترص صف المسلمين لأنهم جسد واحد كما قال نبينا -صلى الله عليه وسلم-: «مثل المؤمنين في توادهم وتعاطفهم مثل الجسد الواحد»، كما ينبغي على المسلمين مهما كانت مذاهبهم ومشاربهم أن يضعوا حدا لكل مظاهر الكراهية وأسباب الفرقة التي تضرب من جهة النسيج الاجتماعي ومن جهة أخرى الوحدة الإسلامية.
@sayidelhusseini



