أكد رئيس لجنة الممارسات البنكية بغرفة التجارة الدولية السعودية أسامة بخاري، أن الوجه المظلم للتقنية يتمثل في سلب ونهب الأبرياء، عن طريق الاحتيال المالي خاصة مع استخدام البرمجيات في تغيير الأرقام بسهولة، إذ إنها متوافرة لأي شخص وتعتمد في الغالب على تقنية نقل الصوت من خلال الإنترنت، (Voice over Internet Protocol - VoIP) إذ يستطيع المتصل تغيير رقمه لأي رقم أو رمز يشاء عند الاتصال بأي شخص مستهدف.
وأضاف بخاري: إن الكثير من شركات التسويق الواقعة خارج البلاد تستخدم نفس هذه التقنية لتسويق خدماتها ومنتجاتها بإظهار رقم سعودي لمستقبل المكالمة، أما المواقع الإلكترونية المزيفة فما هي إلا مواقع يصممها المحتالون بنسخ نفس الشكل للموقع الرسمي وباستخدام رابط يخفي تحته الرابط المزيف للموقع المستهدف داعيًا عملاء البنوك إلى عدم فتح أي رابط يأتي من خلال رسالة نصية أو بريد إلكتروني، وإنما بطباعة الاسم الأصلي من خلال المتصفح. وهذه التقنية تسمى بالصيد (Phishing).
وقال الأستاذ المشارك في قسم تقنية المعلومات بجامعة الملك عبدالعزيز، د. أحمد برناوي إن انتحال هوية المتصل هو ممارسة خبيثة بغرض إيهام الآخرين لجعل شبكة الهاتف تشير إلى مستلم المكالمة أن منشئ المكالمة هو جهة أخرى غير المحطة الأصلية الحقيقية، ويمكن أن ينتج عن هذا عرض معرف المتصل الذي يظهر رقم هاتف مختلفا عن الهاتف الذي أجرى المكالمة، ويتم انتحال هوية المتصل من خلال مجموعة متنوعة من الأساليب والتقنيات المختلفة.
وأضاف برناوي: إن أكثر الطرق شيوعًا لخداع معرّف المتصل هي من خلال استخدام تقنية الصوت على بروتوكول الإنترنت أو VoIP. حيث يسمح بعض موفري VoIP للمستخدم بتهيئة الرقم المعروض كجزء من الإعدادات لاستخدام الخدمة مثالا على ذلك خدمات الاتصال الدولي المتاحة من تطبيقات مثل سكايب، ويمكن أيضًا افتعال الانتحال عن طريق تحويل المكالمات باستخدام بطاقات الاتصال المدفوعة مسبقًا والتي يدفع العملاء مقدمًا للحصول على رقم التعريف الشخصي (PIN). ويقوم العملاء بالاتصال بالرقم الذي أعطته لهم الشركة ورقم التعريف الشخصي ورقم الوجهة والرقم الذي يرغبون في ظهوره على أنه معرّف المتصل ويتم توصيل المكالمة أو تحويلها وتصل بالرقم المخادع الذي اختاره المتصل - وبالتالي خداع الطرف المتصل به.