سأقف معكم على بعض الموضوعات المهمة، التي ناقشها الملتقى في نسخته الأولى، والتي من المهم استمرارية مناقشتها في ملتقيات قادمة -بإذن الله-، ومن أبرز هذه الموضوعات: أهمية تنمية وتطوير قدرات الكوادر البشرية في القطاع المالي، والابتكار في تنمية رأس المال البشري، وهي الموضوعات التي تمت مناقشتها بمشاركة مختلف القطاعات المالية، كالقطاع البنكي وقطاعات التأمين والتمويل والأوراق المالية.
واستندت النسخة الأولى لملتقى الأكاديمية المالية 2022، إلى تبادل الخبرات والمعارف والتجارب، واستعراض أفضل الممارسات لتنمية وتطوير قدرات الكوادر البشرية في القطاع المالي، فيما استهدف الملتقى استشراف مستقبل العمل في القطاع المالي، واستعراض سبل تطوير قدرات الكوادر البشرية، وتبادل الخبرات والتجارب المحلية والإقليمية، وتوظيف الابتكار والذكاء الاصطناعي، وتحقيق التنمية المستدامة لرأس المال البشري.
بكل تأكيد، فإن أهمية تنمية وتطوير قدرات الكوادر البشرية في القطاع المالي، تمثل مرتكزا مهما لهذا القطاع، إذ إن الكوادر البشرية المتميزة والحيوية هي مَن تسهم في نمو وتطور القطاع المالي، بما يتوافق مع مستهدفات رؤية المملكة 2030، حيث تستهدف هذه الرؤية الوطنية الطموحة من خلال برنامج تطوير القطاع المالي؛ تطوير قطاع مالي متنوع وفاعل يدعم تنمية الاقتصاد الوطني، وتنويع مصادر دخله، وتحفيز الادخار والتمويل والاستثمار، من خلال تطوير وتعميق مؤسسات القطاع المالي، وتطوير السوق المالية السعودية لتكوين سوق مالية متقدمة بما لا يتعارض مع الأهداف الإستراتيجية للحفاظ على استقرار ومتانة القطاع المالي، وتندرج تحت مظلة برنامج تطوير القطاع المالي عدة قطاعات فرعية مثل البنوك والتأمين والاستثمار وأسواق الأسهم والدين.
ختامًا... وفقًا لما قرأت؛ فإنه تسعى الأكاديمية المالية بالشراكة الإستراتيجية مع البنك المركزي السعودي وهيئة السوق المالية وبرنامج تطوير القطاع المالي من خلال هكذا ملتقى، إلى دعم تقدم القطاع المالي في المملكة من خلال توفير حلول مبتكرة وفعّالة لتنمية العاملين في هذا القطاع، وتحقيق مستويات أداء متميزة لأصحاب العلاقة، بما يسهم في تطوير بيئة تنهض بالابتكار والإبداع في الشأن المالي، بما يتوافق مع برنامج تطوير القطاع المالي (أحد برامج رؤية المملكة 2030).