وذلك يعني نموًا مقدرًا يعكس جهود الحكومة في التطور والارتفاع بمستويات النمو في جميع القطاعات، ولا يتوقف الأمر عند ذلك؛ إذ إن ما تحقق يمثل أرضية صلبة لمزيد من النمو، ولذلك توقعت الوكالة في تقريرها استمرار النمو الإيجابي في الاقتصاد السعودي وتسجيل فوائض في الميزانية خلال عام 2022م و2023م للمرة الأولى منذ حوالي 9 أعوام.
هذه التقديرات والتوقعات تفتح الباب واسعًا للاستثمارات بشقيها المحلي والأجنبي، وفي ظل مواصلة الحكومة لتشجيع تلك الاستثمارات وتحفيزها وتهيئة البيئة التشريعية التي تواكب طموحاتنا في النمو من خلال الإستراتيجية الوطنية للاستثمار التي تستهدف ضخ 12 تريليون ريال، ما يعادل حوالي أربعة أضعاف إجمالي الناتج المحلي لعام 2021م، من الاستثمار المحلي بحلول عام 2030م، وذلك يعني اختصار الطريق الاستثماري في ظل جذب مزيد من السيولة الإنتاجية والخدمية للاقتصاد الوطني.
حين نضيف إلى ذلك أدوار وجهود صندوق الاستثمارات العامة وصندوق التنمية الوطني، وإسهامات أرامكو السعودية والمستثمرين غير الحكوميين المشاركين في الإستراتيجية، فإننا بلا شك نعمل في إطار منظومة متكاملة تضعنا أمام تحقيق مستهدفاتنا مع إمكانية تجاوزها في كثير من الأحيان في العديد من القطاعات، خاصة أن مثل هذه التقارير الائتمانية حين ترصد مثل هذه الإيجابية فإنها تعزز من الحضور التنافسي بين الاقتصادات الأقوى عالميًا، ويكفينا أن المملكة هي الوحيدة بين مجموعة العشرين التي تمكنت من تحسين النظرة المستقبلية لتصنيفها الائتماني مرتين منذ بداية العام الجاري، وليس هناك أفضل من مثل هذا الدعم لنمو وازدهار اقتصادنا.