الوكالة أوضحت أن تأكيد تصنيفها للمملكة وتعديل النظرة المستقبلية إلى «إيجابية»، كان نتيجة لالتزام المملكة بضبط الأوضاع المالية العامة والاستمرار بالإصلاحات الهيكلية وتطبيق العديد من خطط تنويع الاقتصاد، بالإضافة إلى ارتفاع الإيرادات النفطية نتيجة تحسن أسعارها.
من اللافت للنظر أن الوكالة قدرت في تقريرها الأخير، استقرار حجم الدين العام كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي إلى ما دون 30 % حتى عام 2025، وهو الرقم الذي يقارب نصف متوسط حجم الدين العام كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي للدول المصنفة ائتمانياً بالتصنيف «A».
وتوقعت وكالة التصنيف الائتماني «فيتش» أن تسعى المملكة للإبقاء على احتياطيات مالية كبيرة خلال الفترة القادمة، بما في ذلك الودائع في البنك المركزي، التي تزيد على 10 % من الناتج المحلي الإجمالي، كما توقعت الوكالة استمرار النمو الإيجابي في الاقتصاد السعودي، وتسجيل فوائض في الميزانية خلال عامي 2022 و2023، حيث تعادل ما نسبته 6.7 % و3.5 % من الناتج المحلي الإجمالي على التوالي، نتيجة انتعاش أسعار النفط، لا سيما أن الوكالة قد رفعت توقعاتها في وقت سابق من هذا العام لأسعار النفط للعام الحالي من 70 إلى 100 دولار للبرميل.
كما توقعت الوكالة استمرارية التزام المملكة بمعدلات الإنفاق ورفع كفاءته، بالإضافة إلى دعم مرونة الميزانية العامة للدولة لتكون قادرة على التأقلم مع احتمالية تذبذب أسعار النفط على المدى الطويل، بما يتماشى مع برنامج الاستدامة المالية، في حال انخفاض أسعار النفط أو زيادة الإنفاق من قبل القطاع العام؛ لدعم النمو الاقتصادي وخلق فرص العمل.
وأوضحت الوكالة في تقريرها أن ارتفاع الإنفاق خارج الميزانية من قبل صندوق الاستثمارات العامة وصندوق التنمية الوطنية سمح بإنفاق أقل في الميزانية العامة للدولة خلال الفترة الماضية، حيث انخفض الإنفاق الرأسمالي إلى 5 % من الناتج المحلي الإجمالي، مقارنة بـ 11 % من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2014.
أخيراً... الوكالة أشارت إلى استقرار الإيرادات غير النفطية بالقيمة الاسمية لعام 2022، حيث إنه من المتوقع أن يبلغ متوسطها حوالي 19 % من الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي في عام 2022 و2023، مما يعادل أكثر من ضعف مستواها في عام 2015.