وتابع: قالت إيران إنها تستهدف مراكز إستراتيجية إسرائيلية في مدينة أربيل الشمالية، لكن السلطات الكردية العراقية قالت إن الصواريخ سقطت بالقرب من قنصلية أمريكية قيد الإنشاء.
وأضاف: استدعت بغداد السفير الإيراني، ورفض مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي التعليق على المزاعم الإيرانية.
وبحسب التقرير، كان هذا أول هجوم إيراني على مقربة شديدة من المصالح الأمريكية منذ أن قصفت طهران قاعدة عين الأسد الجوية غرب العراق في يناير 2020، ردا على مقتل قاسم سليماني.
ونقل عن المتحدث باسم وزارة الخارجية نيد برايس، قوله: إن واشنطن لم تكن الهدف المقصود. تكهنات الصحافة خلاف ذلك خطأ.
ومضى التقرير يقول: جاء الهجوم في الوقت الذي تجري فيه القوى العالمية محادثات مع طهران لإحياء الاتفاق النووي الإيراني لعام 2015.
وأضاف: قد يؤدي اختتام المحادثات إلى وصول أكثر من مليون برميل يوميا من النفط الإيراني الخاضع للعقوبات حاليا إلى السوق العالمية، ما يتيح إرجاء ارتفاع أسعار النفط، حيث تتدافع الدول الغربية لإيجاد بدائل لصادرات الطاقة الروسية.
وتابع: سجلت أسعار النفط الخام الأسبوع الماضي أعلى مستوياتها في 8 سنوات بفعل الغزو الروسي لأوكرانيا والعقوبات الغربية اللاحقة على موسكو.
وأردف: فشلت الولايات المتحدة حتى الآن في إقناع حلفائها المنتجين للنفط في منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) بزيادة الإمدادات والمساعدة في ترويض ارتفاع الأسعار.
ونقل عن سامان وكيل كبير الباحثين في مركز أبحاث تشاتام هاوس بلندن، قوله: الرسالة واضحة. هذا الاستقرار الإقليمي ليس شيئا يجب أن نأخذه كأمر مُسلم به، وأن إيران كدولة إقليمية تنشر قوتها خارج حدودها، ولديها القدرة على زعزعة الاستقرار.
وأضاف: لم يقتنع بعض السياسيين الجمهوريين بسرد إدارة بايدن للأحداث. ودعت ليزا ماكلين، ممثلة ميتشيغان، إلى وقف فوري للمفاوضات مع إيران. بينما قال السيناتور عن ولاية أركنساس توم كوتون، إن تخفيف العقوبات يجب أن يكون غير مطروح على الطاولة.
ونقل عن تريتا بارسي، نائب رئيس معهد كوينسي في واشنطن العاصمة، قوله: إن اعتراف إدارة بايدن بأن الولايات المتحدة كانت هدف الهجوم سيجبرها على الرد في وقت تريد فيه تسوية الخلافات مع طهران دبلوماسيا.
وتابع بارسي: من المرجح أن الإيرانيين كانوا يرسلون رسالة إلى إسرائيل لأنهم كانوا يتلقون الكثير من الضربات في سوريا، حيث كان الإسرائيليون يستهدفونهم.
ومضى يقول: من المحتمل أن تكون هناك إشارة إلى الولايات المتحدة أيضا، لأن الولايات المتحدة تسمح أساسا للإسرائيليين بفعل ما يفعلونه في سوريا. الإيرانيون يقولون إنهم لن يتسامحوا مع ذلك. إنهم يضربون بالقرب من القنصلية وليس في القنصلية.
وأضاف بارسي: إن قيام إيران بتهور توجيه الضربة وسط المحادثات النووية قد لا يكون له تأثير على المفاوضات.
ونقل عن وكيل قوله: تحاول واشنطن فصل القضايا الإقليمية عن تلك النووية. لا يزال برنامج إيران النووي المتسارع يمثل مشكلة إن لم يكن يمثل أزمة للمجتمع الدولي.
ونقل عن بارسي قوله: إن الضربة الإيرانية في العراق يمكن أن تهدف أيضا إلى الضغط على الولايات المتحدة للتوصل إلى اتفاق، ما يمنحها مثالا لما سيحدث إذا فشلت المحادثات النووية. لكن السؤال: لماذا الضغط على الولايات المتحدة وليس على الروس؟