النسخة الأولى تمثل إضافة مهمة للمشهد الفني السعودي والعالمي
برنامج ثقافي عام تخللته فعاليات وأنشطة مناسبة لكل الأعمار
اختتمت النسخة الأولى من بينالي الدرعية للفن المعاصر بأكثر من 100 ألف زائر، وأطلقت مؤسسة بينالي الدرعية فعالياته في 11 ديسمبر 2021 في حي جاكس بالدرعية، بمشاركة أكثر من 60 فنانا من المملكة وجميع أنحاء العالم، قدموا مجموعة من الأعمال والتحف الفنية، من ضمنها أعمال تكليفية مصممة خصيصا للبينالي تحمل توقيع نخبة من الفنانين الدوليين، كما أعلنت المؤسسة إطلاق بينالي الفنون الإسلامية قريبا.
ونجح بينالي الدرعية للفن المعاصر، باعتباره منصة ملهمة للحوار العالمي والتبادل المعرفي والفني، في توفير تجربة فنية تفاعلية عززت أوجه التقارب بين المشهد الفني السعودي والمبدعين الدوليين، مؤكدا بذلك دوره كميدان إبداعي يرسخ أسس الحوار المثمر، ويرحب بجميع الزوار من داخل المملكة وجميع أنحاء العالم.
منصة جديدة
وذكرت الرئيس التنفيذي لمؤسسة بينالي الدرعية، آية البكري، أن البينالي فتح أبوابه أمام الجمهور منذ شهر ديسمبر الماضي، وذلك بوصفه منصة جديدة تدعو المبدعين والملهمين من داخل المملكة وجميع أنحاء العالم لاستشراف مستقبل الفنون والإبداع، وبحث سبل التعاون مع المشهد الفني السعودي ومجتمعه الإبداعي.
وأكدت أن البينالي لم يكن في مفهومه وفكرته مجرد معرض، بل كان ملتقى ملهما تعلو فيه قيم الاستكشاف والحوار والتبادل المعرفي، مرحبا بالجمهور المحلي والدولي، الذين كانوا على موعد مع باقة متنوعة من الفعاليات والأنشطة، شملت معارض وعروضا سينمائية وحوارات وورش عمل وغيرها من التجارب والجولات الغامرة، وكان من بين الحضور زوار لم يسبق لهم تجربة بينالي للفنون المعاصرة، إلى جانب عشاق الفنون والثقافة.
وأضافت: ما حققناه مجرد بداية مشرقة لمسيرة واعدة، ونتطلع إلى الإعلان عن مزيد من التفاصيل حول بينالي الفنون الإسلامية، الذي ستنطلق فعالياته في وقت قريب.
رؤية واضحة
وقال المشرف العام على الشؤون الثقافية والعلاقات الدولية بوزارة الثقافة، نائب رئيس مجلس أمناء مؤسسة بينالي الدرعية، راكان الطوق: تتبنى مؤسسة بينالي الدرعية منذ نشأتها رؤية واضحة المعالم تتمثل في رفد المجتمع الإبداعي والفني بكل عوامل النمو والازدهار، وتشجيع أفراده من كوادر الإبداع وتمكينهم على الأجل الطويل، ما يدعم مساعينا المبذولة في رسم ملامح مستقبل الحراك الفني المحلي، وترسيخ مكانة المملكة على الخارطة الثقافية العالمية، وقطعنا شوطا طويلا في هذا الصدد.
وتابع: كما شكلت النسخة الأولى من بينالي الدرعية للفن المعاصر إضافة رائعة إلى المشهد الفني، بعدما احتفت بأعمال المبدعين والفنانين السعوديين، وأتاحت لنا فرصة رائعة لمواصلة مسيرة التعاون مع الشركاء في جميع أنحاء العالم، الذين نفخر بهم ونعدهم أصدقاء وسفراء لأهداف البينالي.
دور الفنانين
فيما أكد القيم الفني فيليب تيناري أن أهمية البينالي تكمن في دور الفنانين السعوديين وإسهاماتهم في دعم الحوار العالمي حول الفنون المعاصرة، وقال: انبهرنا بالجمهور السعودي الذي كان حريصا على استكشاف ما قدمناه والتعرف على مختلف محتويات البينالي، وأجد أن الطرفين، زوارا وفنانين، استمتعوا بهذه التجربة الإبداعية الغامرة.
عبور النهر
وأقيمت فعاليات البينالي تحت شعار «عبور النهر من خلال تتبع الحجارة»، وهو المصطلح الذي ظهر خلال فترة الثمانينيات تعبيرا عن مرحلة زاخرة بالتحولات الاقتصادية والاجتماعية.
وقدمت مؤسسة بينالي الدرعية برنامجا ثقافيا عاما تخللته سلسلة واسعة من الفعاليات والأنشطة المناسبة لكل الأعمار، استوحيت مكوناته من قوالب فنية وثقافية مختلفة من داخل المملكة وخارجها، في خطوة تعزز روح الاستكشاف والتبادل المعرفي، واعتماد أفضل الممارسات، وتمكين كل أشكال التعبير الإبداعي ومختلف الأصوات الفنية، وشارك فنانون سعوديون ودوليون في سلسلة الحوارات والجلسات النقاشية، التي أقيمت على هامش الفعاليات، كما انضم الزوار إلى ورش العمل والجولات وغيرها من الدورات التعليمية التي تم تقديمها، إضافة إلى مخيم أنشطة فنية للأطفال.