DAMMAM
الخميس
34°C
weather-icon
الجمعة
icon-weather
34°C
السبت
icon-weather
37°C
الأحد
icon-weather
33°C
الاثنين
icon-weather
34°C
الثلاثاء
icon-weather
36°C

اللاجئون.. قضية تفضح معايير أوروبا المزدوجة

اللاجئون.. قضية تفضح معايير أوروبا المزدوجة
اللاجئون.. قضية تفضح معايير أوروبا المزدوجة
مهاجرون يغادرون جزيرة ليسبوس اليونانية (رويترز)
اللاجئون.. قضية تفضح معايير أوروبا المزدوجة
مهاجرون يغادرون جزيرة ليسبوس اليونانية (رويترز)
أكد موقع «بروجيكت سينديكيت» أن رفض الدول الأوروبية المشين لمعاملة اللاجئين على قدم المساواة يرسل للعالم رسالة مختلفة تشل قدرة القارة على الدفاع عن نفسها.
وبحسب مقال لـ «سلافوي جيجيك»، معايير أوروبا المزدوجة تجاه اللاجئين، التي كشفتها الحرب في أوكرانيا مرة أخرى، صماء أخلاقيا وبكماء من الناحية الجيوسياسية.
وأردف: إن أفضل طريقة يمكن لأوروبا أن تدافع بها عن نفسها هي إقناع الدول الأخرى بأنها تستطيع أن تعرض عليها خيارات أفضل مما تقدمه روسيا أو الصين.
وتابع: بعد الهجوم الروسي على أوكرانيا، أعلنت الحكومة السلوفينية على الفور استعدادها لاستقبال آلاف اللاجئين الأوكرانيين، كمواطن سلوفيني، لم أكن فخورا، وإنما كنت أشعر بالخجل.
وأضاف: عندما سقطت أفغانستان في أيدي طالبان قبل 6 أشهر، رفضت هذه الحكومة نفسها قبول اللاجئين الأفغان، بحجة أنه ينبغي لهم البقاء في بلدهم والقتال.
وأردف: قبل شهرين، عندما حاول آلاف اللاجئين، معظمهم من الأكراد العراقيين، دخول بولندا من بيلاروسيا، عرضت الحكومة السلوفينية مساعدة عسكرية لدعم جهود بولندا الدنيئة لإبعادهم، مدعية أن أوروبا تتعرض للهجوم.
ومضى يقول: أوضحت تغريدة نشرتها الحكومة السلوفينية في 25 فبراير الفارق.
وقالت التغريدة: يأتي اللاجئون من أوكرانيا من بيئة هي في معناها الثقافي والديني والتاريخي شيء مختلف تمامًا عن بيئة اللاجئين الأفغان.
وأشار الكاتب إلى أنه بعد ضجة احتجاجية، تم حذف التغريدة بسرعة، لكن الحقيقة البذيئة كانت أنه يجب أن تدافع أوروبا عن نفسها من غير أوروبا.
وحذر الكاتب من أن هذا النهج سيكون كارثيا على أوروبا في الصراع العالمي المستمر من أجل النفوذ الجيوسياسي.
وتابع: تقوم وسائل الإعلام والنخب الأوروبية بتأطير الصراع على أنه صراع بين المجال «الليبرالي» الغربي، و«الأوراسي» الروسي، متجاهلين المجموعة الأكبر من البلدان في أمريكا اللاتينية والشرق الأوسط وأفريقيا وجنوب شرق آسيا، التي تراقبنا عن كثب.
واستطرد: حتى الصين ليست مستعدة لدعم روسيا بالكامل، رغم أن لديها خططها الخاصة.
وأشار إلى أنه في رسالة إلى زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون بعد يوم من شن روسيا غزوها لأوكرانيا، قال الرئيس الصيني تشي جين بينغ: إن الصين مستعدة للعمل على تطوير علاقات الصداقة والتعاون بين بكين وبيونغ يانغ في ظل الوضع الجديد.
ولفت إلى أن هناك خوفا من أن الصين سوف تستخدم الوضع الجديد من أجل تحرير تايوان.
ونبَّه إلى أن تبرير ما فعله بوتين في أوكرانيا بأن الناتو كان يطوق روسيا ببطء، ويثير ثورات ملونة في المناطق المجاورة لها، ويتجاهل المخاوف المعقولة لبلد تعرض لهجوم من الغرب في القرن الماضي، يعادل مبررات هتلر الذي ألقى باللوم على معاهدة فرساي غير العادلة.
وتابع: الأسوأ من ذلك، أنه يقر بأن للقوى الكبرى الحق في مناطق نفوذ، يجب على الآخرين الخضوع لها من أجل الاستقرار العالمي.
وتابع: ماذا عن شعب سوريا وأوكرانيا؟ هل يمكنهما الاختيار بشكل حقيقي أم أنهم مجرد ساحة معركة لحكام العالم المحتملين؟
ونوه إلى أن «الحقيقة الروسية» ليست سوى أسطورة مناسبة لتبرير رؤية بوتين، وأفضل طريقة لأوروبا لمواجهتها هي بناء جسور إلى البلدان النامية والناشئة، والتي لدى العديد منها قائمة طويلة من المظالم المبررة ضد الاستعمار والاستغلال الغربيين.
وأضاف: الطريقة الوحيدة لتحقيق ذلك هي تغيير أنفسنا من خلال اقتلاع الاستعمار الجديد بلا رحمة، حتى عندما يتعلق الأمر بحشد مساعدات إنسانية، هل نحن مستعدون لإثبات أننا بالدفاع عن أوروبا نناضل من أجل الحرية في كل مكان؟ إن رفضنا المشين لمعاملة اللاجئين على قدم المساواة يرسل للعالم رسالة مختلفة تمامًا.
المزيد من المقالات