وأضاف: أعقب ذلك عملية مدتها سنتان قام بموجبها لي بتفريغ المجال من خلال آليات تمت معايرتها بعناية، مثل تعيين أحد المرشحين كرئيس للبرلمان في سبتمبر 2017، وبطرق مماثلة، تم إبعاد المتنافسين واحدًا تلو الآخر حتى نوفمبر 2018، وكان وزير المالية هنغ سوي كيت، آخر رجل صامد. وأردف: كان الأساس المنطقي لاختياره النهائي غير واضح تمامًا مثل عمليات الحذف السابقة، بعد انتخابه كأول مساعد للأمين العام لحزب العمل الشعبي، أخبرت «مصادر حزبية» مجهولة الهوية الصحافة في وقت لاحق أن هذه النتيجة كانت الخطوة الأخيرة في عملية اختيار رئيس الوزراء المقبل.
ومضى يقول: لكن هنغ انخرط بعد ذلك في سلسلة من الأخطاء الفادحة العامة، وبلغت ذروتها في أداء محرج بشكل مذهل خلال حملة الانتخابات العامة لعام 2020، مما جذب السخرية المحلية والدولية.
وتابع: كان التأثير التراكمي لهذه الحلقات هو جعل هنغ غير قادر على البقاء كخليفة لرئيس الوزراء، وفي أبريل 2021 تنحى جانبًا، لكن هذه الخطوة غير المسبوقة ذهبت بعملية تجديد القيادة إلى طي النسيان.
وأردف: يدرك السنغافوريون أن هناك الآن 3 أو 4 متنافسين محتملين داخل مجلس الوزراء، ومن بين هؤلاء الأربعة يبدو أن هناك اثنين من المرشحين المفضلين.
ولفت إلى أن هذين الرجلين هما اللذان يقودان استجابة حكومة سنغافورة لوباء كورونا، وزير المالية لورانس وونغ ووزير الصحة أونغ يي كونغ.
وتابع: بعيدًا عن هذه التكهنات، فإن الأمر كله عبارة عن لغز لأن عملية الاختيار لا تزال غامضة للجميع خارج الدوائر الداخلية للنخبة الحاكمة في البلاد.
وأضاف: في غضون ذلك، يواصل لي هسين لونغ، الذي بلغ من العمر 70 عاما الشهر الماضي، تأجيل تقاعده، لكنه يبدو متعبًا بشكل واضح ومنسحب بشكل واضح من العمل الشاق للسياسة والقيادة الإدارية. ونوه إلى أن التحولات الفوضوية في القيادة والزعماء الذين يوصفون بـ «البطة العرجاء» مرتبطون بشكل تقليدي وروتيني بالديمقراطيات الغربية.
وأردف: هذا الوضع غير مسبوق في سنغافورة، في الواقع، فإن التناقض بين عدم القدرة على التنبؤ والنتائج المعيبة للديمقراطيات من ناحية والسلاسة والفاعلية المعتادة لنظام اختيار القيادة في سنغافورة من ناحية أخرى قد تم تقديمه منذ فترة طويلة للأعمال التجارية الدولية، وللعالم بأسره، وللسنغافوريين في الوطن كواحدة من نقاط القوة الأساسية للبلاد.