والعاقل لا ينكر تلك المدخلات والمخرجات سواء من أدوات أو أفكار، التي تتراوح بين جمال الظاهر وقباحة الباطن. ومدى تأثيرها على عقول الأطفال والمراهقين وحتى الكبار، الذين استجابوا للانتكاسات الجنسية سواء بتمثيلها أو دعمها أو عدم استنكارها. من المحزن والقبيح، أن نرى ذلك التشبه والتحول، الذي يمارسه البعض من كلا الجنسين بدأ يظهر لنا في وسائل التواصل، التي زين بعضها بشاعة هذه الظواهر من خلال استمالة العواطف والرغبات المادية أو المعنوية.
وهذا الانحدار في كيفية خلط المفاهيم ومغالطتها من خلال التركيز على النظريات العلمية والتعامل معها على أنها حقائق تاريخية، جرد فطرة الإنسان من سلامتها، وأضاف إليها الخيار الحيادي ودمر ضوابط الرغبة فيها. الحروب الشيطانية لا تريد للإنسان أن يعمر في الأرض ولا تريد منه أن يقوم بالغرض، الذي خلق من أجله، لأنها تسعى إلى تحقيره وتدميره وقطع نسله على هذه الأرض.
ومسألة التمييز الجنسي كانت ثغرة عنصرية متأصلة عند البعض، فتحت أبواب ونوافذ للخبثاء ليبثوا سمومهم من خلالها ويستخدمونها كذريعة مبدئية للدفاع عن حقوق كلا الجنسين. وبعد أن تمكنوا من أتباعهم، جندوهم لنصرة الباطل والوقوف معه ضد الحق، الذي أزاغهم الشيطان عن طريقه. وفي النهاية، فإن من فضله تعالى علينا أنه أعاننا بكتابه لنتفكر ونتدبر لتتسع مداركنا في استيعاب الحق ونفي الباطل بناء على فطرة الله تعالى، التي فطرنا عليها.
@FofKEDL



