وأردف يقول: تلك الأسواق هي المكان الذي يتسوق فيه العديد من الجماعات المسلحة والانفصالية والإرهابية العاملة في باكستان، لشراء بضاعتها، ويتضح ذلك من الهجمات الأخيرة على قوات الأمن الباكستانية، حيث استخدم مسلحون أسلحة غربية متطورة.
وتابع: تهدد الأسلحة المتطورة بتكثيف التهديد الأمني الذي تشكله الجماعات المسلحة المعارضة لأسباب مختلفة للدولة الباكستانية، بل ويمكنها أيضا وضع العلاقات الباكستانية الأفغانية المتدهورة بالفعل على أسس جديدة خطيرة، لا سيما إذا زادت التصورات بأن حركة طالبان الحاكمة تقوم بنقل الأسلحة إلى المسلحين.
وأردف: سلطت هجمات أوائل فبراير على معسكرين عسكريين من قبل جماعة مسلحة انفصالية تابعة لجيش تحرير بلوشستان في مقاطعة بلوشستان الباكستانية المضطربة، الضوء الساطع على توافر تكنولوجيا القتال الأمريكية للجماعات المسلحة الأفغانية.
وأضاف: كان مقاتلو جيش تحرير بلوشستان الذين اقتحموا المعسكرات شبه العسكرية، مسلحين بمعدات عسكرية عالية التقنية، تفوق بكثير تلك التي يحملها جنود الجيش الباكستاني الذين دافعوا عن مواقعهم في المعسكرات المستهدفة.
واستطرد: بعد تحقيق في هجمات المسلحين، وجدت وكالات الأمن الباكستانية أن الانفصاليين البلوش استخدموا أسلحة أمريكية الصنع، والتي يعتقد أن الناتو والقوات الأمريكية خلفتها في أفغانستان.
وبحسب التقرير، قال التحقيق إن النجاح المفاجئ لهجمات معسكري نوشكي وبنجور، التي شهدت مقتل ما لا يقل عن 12 جنديا و9 مسلحين، يرجع إلى دقة الأسلحة التي استخدمها المسلحون.
وأشار إلى أنه رغم إقرار وزير الداخلية الباكستاني الشيخ رشيد أحمد، في مؤتمر صحفي بإسلام أباد في أوائل فبراير، باستخدام أسلحة أمريكية في الهجومين المزدوجين في بلوشستان، فإنه لم يكشف عن الكيفية التي وصلت بها هذه الأسلحة إلى جيش تحرير بلوشستان، ودور حركة طالبان الأفغانية في تسليح الجماعة التي تسعى لتقرير مصير شعب البلوش والانفصال عن باكستان.
ونقل التقرير عن مسؤول أمني باكستاني، تحدث بشرط عدم الكشف عن هويته، قوله: إن طبيعة المعدات المستخدمة في المعسكر تمثل قصورا من صانعي السياسة العسكرية الذين لم يتوقعوا الهجوم أو يعرفوا من قدم الأسلحة للمسلحين.
وتابع التقرير: على وجه التحديد، تم تجهيز الانفصاليين البلوش بأشعة الليزر ثنائية الشعاع التي يمكن ربطها بأي سلاح لإطلاق نار دقيق في الظلام، وكان المسلحون يحملون أيضا أجهزة الرؤية الليلية، والتي سمحت لهم بالتصويب بدقة على الجنود الباكستانيين.
وأوضح المسؤول أن هذه التقنيات الحديثة هي الآن في أيدي هؤلاء الإرهابيين، الذين أرسلوا جرس إنذار إلى إسلام أباد، حيث كان الإرهابيون يحملون أسلحة تفوق بكثير الأسلحة التي يحملها جندي في الجيش.
وبحسب التقرير، يعتقد بعض المحللين الأمنيين أن الانفصاليين اشتروا الأسلحة من الجيش الوطني الأفغاني من خلال وكالة المخابرات الأفغانية المنحلة الآن، المديرية الوطنية للأمن.