DAMMAM
الخميس
34°C
weather-icon
الجمعة
icon-weather
34°C
السبت
icon-weather
37°C
الأحد
icon-weather
33°C
الاثنين
icon-weather
34°C
الثلاثاء
icon-weather
36°C

«تقدير الذات».. عامل مهم لمعرفة إيجابياتنا وقدراتنا الحقيقية

يرفع قيمة الإنسان وينعكس على قراراته وتصرفاته وأحكامه

«تقدير الذات».. عامل مهم لمعرفة إيجابياتنا وقدراتنا الحقيقية
تقدير الذات هو وعي الفرد بقيمته الشخصية، ولا يرتبط ذلك بالمواقف والأحداث، بل بالصورة التي يضعها الشخص لنفسه ويرسم بها ذاته، وقال مدرب التمكين الشخصي حسن الجوني: الوعي بالذات يُعدّ واحدًا من أشكال الوعي الأساسية والمهمة، ورغم أنه في كثير من الأحيان أمر لا واعٍ، فإن من الواجب أن تحرص على قياس تلك القيمة وتقديرها والرفع منها حتى تكون صورة رائعة للذات، وتعطي مساحة جيدة ترتكز عليها في كل تصرفاتك وقراراتك، وتلك القيمة تحدد قيمة قراراتك وتصرفاتك وأحكامك، كما تعطي صورة نهائية لشخصيتك أمام نفسك، ومن خلالها ينبع الحكم على كل سلوك يصدر من قبلك.
القيمة الشخصية
وأوضح أنه لا علاقة للقيمة الشخصية بتصورات الآخرين ولا بالنتائج التي نحققها، بل هي قيمة شعورية داخلية تكوّنت ونشأت مع الزمن، ومن الأمور المهمة هنا أن ما تعرفه عن نفسك، سواء تلك الإمكانيات التي تملكها والقدرات التي تتصرف من خلالها أو المهارات التي تُبدع بها، ما هي إلا جزء من تقديرك لذاتك ولكنها ليست تقدير الذات.
قيمتك الحقيقيةوأضاف: عندما تبدع في أمر ما وتنكر ذلك الإبداع، وترى أنه مجرد مصادفة لا تستحق مزيدًا من التضخيم، عندها لن تتمكن من إعطاء ذاتك قيمة حقيقية بسبب الحاجز الذي وضعته من خلال جهلك بذاتك وإمكانياتك، وعندما تعطي الأمر القيمة التي يستحقها من التقدير والثناء، فإن هذا يجعلك تأخذ صورة صحيحة حول ما تملكه من إمكانيات وما تحققه من إنجازات، وهذا يدفعك إلى رفع قيمة الذات إلى المستوى الذي تستحقه، هذا التقدير والفهم للذات يقع خارج وعينا، ما يجعل من الصعب الوصول إليه، ولكننا بمزيد من التمعن في هذا المفهوم والأخذ بالأسباب سنكون قادرين على انتزاعه من أعماق اللا وعي للخروج به إلى مستوى الوعي، لتتمكن من السيطرة عليه وضبط تلك القيمة بشكل جيد ومناسب للإمكانيات التي تملكها والمستوى الذي تستحقه.
النواحي السلبيةوأشار إلى أن الإنسان بطبيعته يميل إلى تخفيض قيمته الذاتية؛ لأنه يعرف نقاط ضعفه ويلاحظ جوانب الإخفاق التي يمر بها، ويتذكر المواقف التي فشل فيها، وهذا يسبب له تقييما ذاتيا سلبيا يرتكز على النواحي السلبية التي مرّ بها في حياته وتكررت عليه، وعندما ينظر للآخرين ويتحدث معهم، فهم على الأغلب يتحدثون عما حققوه وأنجزوه وما حصلوا عليه، فيشكل صورة بأنه أقل منهم، بينما هذا خلاف الواقع؛ لأن كل شخص لديه جوانب قصور يشعر بها ويعرفها، ولكن الكثيرين ممن حولنا لا يتحدثون عنها، ما يوهمنا بأننا أقل منهم.
نقاط القوة
وتابع: لابد من رفع التقدير الذاتي لنفسك دون النظر إلى ما تملكه من صفات أو إمكانيات، بل لأنك أنت ولأنك تستحق، ولأن الله «عز وجل» قال «وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ»، فأنت مكرم بمجرد كونك إنسانا، فلا تتوقف عند جوانب القصور فهذه طبيعة البشر، ويجب أن تعرف أن الإنسان يلاحظ مشكلاته ونقاط ضعفه أكثر بكثير مما ينتبه إلى نقاط قوته ومميزاته، لهذا عليك أن تعيد المعادلة وتجدد الأمل بتغيير التركيز من النقاط السلبية إلى ما تملكه من صفات وقدرات وإمكانيات، وتجعلها نقطة الارتكاز التي تبني عليها حياتك وتشعر من خلالها بوجودك وقدراتك.
القيمة الشخصية لا تتعلق بتصورات الآخرين بل بشعور داخلي نشأ مع الزمن
تركيز الإنسان على النواحي السلبية في حياته يقلل من صورته أمام نفسه
تقدير ذاتك يجعلك تدرك حقيقة ما تملكه من إمكانيات وما تحققه من إنجازات
لابد من جعل الإيجابيات نقطة ارتكاز نشعر من خلالها بوجودنا
المزيد من المقالات