الدعم الكبير الذي تجده منظومة الحكومة الرقمية كان له أعظم الأثر في تفوق المملكة في أهم المؤشرات العالمية، كما أن هذا النجاح يأتي تتويجاً للتكامل والعمل المشترك بين الجهات الحكومية لتحقيق التحول الرقمي الحكومي كأحد مستهدفات رؤية المملكة 2030، من خلال تقديم خدمات حكومية متقدمة عبر البوابات الرقمية والحلول الذكية.
لا شك أن رحلة التحول الرقمي ترتكز على بنية رقمية قوية، وتطور مستمر، وجهود حكومية متواصلة، الأمر الذي ينتج عنه هكذا تتويج، فيما يعتبر التحول الرقمي أحد البرامج الأساسية لتحقيق مستهدفات رؤية 2030، وذلك من خلال بناء مجتمع رقمي، واقتصاد رقمي، ووطن رقمي... على نحو يضمن التحول إلى مجتمع رقمي مبني على إنشاء منصات رقمية لإثراء التفاعل والمشاركة المجتمعية الفعالة بما يسهم في تحسين تجربة المواطن والمقيم والسائح والمستثمر.
التحول الرقمي لا يتوقف عند هذا الحد، بل إنه يصل إلى آفاق اقتصاد رقمي؛ يستهدف تطوير الصناعة وتحسين التنافسية والتأثير الإيجابي على الوضع الاقتصادي وتوليد الوظائف المعرفية وتقديم خدمات أفضل للمستفيدين... ووطن رقمي لتحفيز الإبداع وذلك من خلال استقطاب الاستثمارات والشراكات المحلية والعالمية في مجالات التقنية والابتكار.
وبالعودة إلى تحقيق المملكة المركز الأول في مجال توافر الخدمات الرقمية وتطورها في مؤشر نضج الخدمات الحكوميّة الإلكترونية والنقّالة... يهتم هذا المؤشر بالخدمات الحكومية الإلكترونية وتطورها ودورها في تحسين جودة الحياة وتحقيق الاستدامة ودعم ريادة الأعمال، وذلك وفق 3 ركائز أساسية، تختص الأولى بتوافر الخدمة وتطورها، حيث حصلت المملكة في هذه الركيزة على المرتبة الأولى، أما الركيزة الثانية في المؤشر فتهتم باستخدام الخدمة والرضا عنها، وجاءت المملكة في المرتبة الثانية في هذه الركيزة لتكون أكثر الدول ارتفاعاً في هذا المجال.
أما الركيزة الثالثة من المؤشر، فإنها تعنى بالوصول إلى الجمهور، وحققت المملكة في هذه الركيزة المرتبة الثانية بارتفاع عن تقرير عام 2020 بنسبة 17.6 %، لتحل المملكة في المركز الثاني بالمؤشر بارتفاع نسبته 22 %، وهو تقدم قوي يعكس حجم الجهود الحكومية المبذولة في هذا الخصوص... ومن نجاح إلى نجاح بإذن الله ومن تتويج إلى تتويج.