الأمر نفسه ينطبق على الدور الذي تبنته وزارة الثقافة، من خلال مسابقة «ضوء» لدعم الأفلام باعتبارها الجائزة الأعلى قيمة على مستوى العالم بجوائز وصلت إلى 40 مليون ريال، وجسدته مجددا من خلال مبادرة «الجوائز الثقافية الوطنية»، التي فتحت باب التسجيل في دورتها الثانية من خلال إتاحة المجال للأفراد والمؤسسات والقطاعات الثقافية تقديم ترشيحاتها في مجالات الجائزة ال 14، وتخصيص مسار خاص بجائزة للأفلام ضمن مسارات «الجوائز الثقافية الوطنية» في كل دورة، يعبر عن إيمان وزارة الثقافة بالقوة الناعمة وتأثير الأفلام في التعبير عن الهوية وتوظيف الدلالات الثقافية وتفاصيل الحياة في الحكايات، وتؤسس لبيئة جاذبة ومحفزة لكافة أطراف وعناصر الإنتاج السينمائي، وتؤكد على القيمة الثقافية والدور الجوهري للأفراد والمؤسسات المساهمة في صناعة أفلام تكفلت برفع اسم المملكة عالميا من خلال مشاركات خارجية، وجوائز عالمية أو منجزات فعالة في هذا القطاع، سواء كان العمل مكونا من الأفلام والفيديوهات أو العروض المرئية أو الرسوم المتحركة الرقمية.
عندما تقرر وزارة الثقافة أن تتعامل مع المنتج السينمائي على اعتبار أنه كتلة واحدة، فإنها تنوه لأهمية التعامل باحترافية مع كافة الأطراف المؤثرة على الشكل النهائي، وتمهد الدرب لحضور الأسماء والأعمال السعودية على خارطة المشاهدة المحلية والعالمية، وتفتح النافذة للتعريف والاعتراف بالمبدعين السعوديين وتوفير الإلهام والدعم وتهيئة الفرص والمساحات للمزيد من الوهج، وتعلن الاستعداد لمرحلة إبداعية بصرية وسينمائية مختلفة طال انتظارها وحان موعد الاحتفاء بثمارها، والأهم الرهان على فرادة وبراعة المواهب والقدرات السعودية في جذب الانتباه والوصول والمنافسة.
توثق الأفلام الحكايات والتجارب في قالب إبداعي متطور الحبكة والمعالجة الفنية وبأشكال سينمائية ما بين الوثائقية والرسوم المتحركة والدراما والإثارة وغيرها، وهذا ما تنبهت له وزارة الثقافة ووظفت في سبيل نهضته وتحقيقه الجوائز والدعم، لترسم بذلك مستقبل صناعة الأفلام، وتسهم في إيصال أصوات المبدعين لجمهور أوسع، مما ينعكس على إثراء المحتوى السينمائي المحلي، وتتكفل بالبحث وتسليط الضوء على المبدعين الذين صنعوا أثرا إيجابيا في مجال صناعة الأفلام السعودية.