وأضاف المقال: لقد أصبحت أصوات الطبول خافتة، لكن لم يتم إسكاتها، وذلك جزئيًا بسبب تكلفة الصراع في تيغراي، بالإضافة إلى الضغط المستمر من الشركاء الدوليين والمجتمع الدولي.
وأردف: في الجمعية العامة للاتحاد الأفريقي في أديس أبابا، قال رئيس الوزراء الإثيوبي أبي أحمد، الأسبوع الماضي «إن هناك دروسا من الحرب في تيغراي»، التي بدأت في نوفمبر 2020 كعملية لإنفاذ القانون ضد جبهة تحرير شعب تيغراي.
وتابع: في اجتماع الاتحاد الأفريقي، قال أبي أحمد: «إنه لم يترك أي جهد في البحث عن السلام في بلاده».
ومضى يقول: في خطابه أمام الدورة العادية 35 للجمعية العامة للاتحاد الأفريقي، قال أحمد: «إنه لولا دعم الاتحاد فإن وجود إثيوبيا كأمة لكان في خطر كبير».
وأضاف: بعد مرور أكثر من عام على خوض إثيوبيا حربًا مع جماعة كانت ذات يوم تقود الحكومة، كان هذا أول خطاب يلقيه أبي ولم يصف فيه الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي بأنها زمرة إجرامية.
وأردف: كما جاء في وقت كانت الخسارة الكاملة من الحرب تتحقق. بدأت أزمة إنسانية تتكشف، حيث يواجه 400000 مجاعة ونزوح أكثر من مليوني شخص في تيغراي، وانتشروا الآن إلى منطقتي عفار وأمهرة المجاورتين، كضحايا للقتال المتقطع حتى مع وقف إطلاق النار العلني.
ومضى يقول: شهد صراع تيغراي تحذير الرئيس الكيني أوهورو كينياتا من أن الدول المجاورة قد تتعرض لخطر، خاصة عندما يتعلق الأمر بالاستثمارات الإقليمية المشتركة.
وتابع: في اجتماع مع المبعوث الأمريكي الخاص للقرن الأفريقي، ديفيد ساترفيلد في نيروبي، قال أوهورو: «إنه قلق من أن الصراع قد يعرقل أو يبطئ التقدم في مشاريع البنية التحتية والاتصالات».
وأضاف: وضعت كينيا وإثيوبيا أعينهما على ميناء لامو، حيث تم بناء 4 أرصفة كجزء من ممر «لامو بورت» جنوب السودان إثيوبيا للنقل.
وتابع: كانت كينيا في طليعة الباحثين عن التوصل إلى حل سلمي لنزاع تيغراي.
وأردف: أثناء زيارتها لإثيوبيا، الأسبوع الماضي، اعترفت نائبة الأمين العام للأمم المتحدة أمينة ج محمد بأن هناك أعمالا عدائية أقل الآن من ذي قبل.
وأضاف المقال: في إثيوبيا، أصبحت التكلفة المتزايدة للحرب واضحة للقادة ونظرائهم في المنطقة. إلى جانب الوفيات والنزوح، انخفض الاقتصاد الإثيوبي الذي كان ينمو بنسبة 10 % سنويًا قبل الصراع إلى أقل من 5 %، كانت هناك أيضًا آثار للوباء، لكن بعض أكبر الشركات في إثيوبيا سجلت انخفاضا في الأرباح، وألقت باللوم على حرب تيغراي.
وأضاف: وفقًا لكبير المحللين السياسيين في شركة استشارات اقتصادية، وو نيل، فإن حرب تيغراي كلفت البلاد 2.5 مليار دولار.
ومضى يقول: إضافة إلى الخسائر التي تكبّدتها الشركات، تراجعت عملة البلاد من 35 برًا لكل دولار إلى أكثر من 50 برًا.
ونقل عن الاقتصادي الصومالي المقيم في الولايات المتحدة فيصل روبل، ذي الخبرة في منطقة القرن الأفريقي، قوله: إن التكلفة العالية للحرب قد أثرت سلبًا على قدرة إثيوبيا على الوصول إلى العملة الصعبة.
واختتم بقوله: أدى الإنفاق العسكري المتزايد إلى تضخم حاد.