وفي التفاصيل، وبعد نحو عام على الجريمة، لا يزال الغموض يلف القضية، ودون تسجيل أي تقدم في التحقيقات التي يتولاها قاضي التحقيق الأول في بيروت بالإنابة شربل أبو سمرا، بعد نقل القضية من النيابة العامة الاستئنافية في الجنوب إلى بيروت، بقرار من النائب العام التمييزي القاضي غسان عويدات؛ «للمحافظة على السلامة العامة»، وفق ما جاء في قرار عويدات.
وبعد نحو عام على الجريمة، ما زال الغموض يحيط بالقضية ولم يحدث أي تقدم في التحقيقات في أوراق القضية، وتقرير الطبيب الشرعي الذي عاين جثة المغدور، وإفادات أولية لشهود، ذكرت مصادر التحقيق لـ «جنوبية» أنها لم تقدم أي جديد في القضية، إلى جانب ادعاء النيابة العامة على «مجهولين» بتهمة «خطف المغدور لقمان محسن سليم بقوة السلاح وقتله».
قد تكون جريمة اغتيال لقمان سليم واحدة من جرائم الاغتيال العديدة، نتيجة الهيمنة السياسية والعسكرية والقضائية من قبل سلاح الطرف المستقوي، التي لن يتوصل فيها التحقيق إلى أي نتيجة، إنما «أعماله ستبقى حية» وفق ما تقول زوجته المخرجة الألمانية مونيكا بورغمان، و«القتلة هم الميتون» بحسب شقيقته رشا.