ويأتي الملتقى لتسليط الضوء على آخر المستجدات التي طرأت على تطبيق المعايير والمتطلبات الدولية، التي من شأنها دعم وتعزيز جهود الدول في مجال مكافحة غسل الأموال، وبما يهدف إلى رفع مستوى الوعي والالتزام لدى العاملين في مجال المكافحة بتلك المستجدات.
وأوضح الشثري أن المملكة وإيمانًا منها بأهمية تضافر وتكامل الجهود الدولية والإقليمية لمكافحة جرائم غسل الأموال وتمويل الإرهاب، حرصت على أن تكون من أوائل الدول الداعمة لجهود المجتمع الدولي، وعلى إثر ذلك، قامت بالمصادقة على العديد من الاتفاقيات الدولية ذات الصلة، واتخاذ جميع الإجراءات والتدابير اللازمة؛ لضمان التنفيذ الفعال للمعايير الدولية الصادرة عن مجموعة العمل المالي «فاتف»، بما في ذلك قيام الجهات الإشرافية والرقابية بإصدار التعليمات والإرشادات للمؤسسات المالية؛ لتنفيذ تلك المتطلبات الدولية، إضافة إلى قيامها بمتابعة التحقق من التطبيق الفعَّال لتلك التعليمات، من خلال برامج الإشراف والرقابة التي تُنفذها.
وأشار وكيل محافظ البنك المركزي السعودي للرقابة، إلى مدى التطور والتوسع في الآونة الأخيرة في تقديم الخدمات المالية، سواء في مجال ابتكار منتجات مالية أو استحداث قنوات تكنولوجية جديدة، وأنّ تقديم مثل هذه المنتجات والخدمات يسهم في تحقيق الوصول نحو مجتمع أقل اعتمادًا على النقد، وتعزيز الشمول المالي، الذي يُسهم في إيصال جميع المنتجات والخدمات المالية إلى جميع شرائح المجتمع، مؤكدًا أن هذا التوسع في تقديم الخدمات المالية قد يصاحبه ارتفاع لدرجة المخاطر، التي تتعرض لها الأنظمة التقنية الحديثة، وذلك بسبب خصائصها التشغيلية، وهو ما قد يوفر بدوره تحديًا يواجه المؤسسات المالية، وشركات التقنية المالية، والجهات الإشرافية والرقابية في سد ومعالجة تلك الثغرات لمنع استغلالها.
ويأتي هذا الملتقى كفرصة لتبادل الخبرات، والتعرف على أفضل الممارسات والتجارب التنظيمية والتقنية في مجال مكافحة الاحتيال وغسل الأموال المرتبطة بالتقنيات المالية.