المملكة كان لها قصب السبق في تنظيم الفعاليات العلمية التي تؤسس لاقتصاد العصر المقبل بكل تفاصيله الرقمية، وذلك من خلال تنظيم مؤتمر LEAP الذي يجمع أكثر من ألف خبير ومبتكر تقني من مختلف أنحاء العالم في الرياض من أجل بحث تقنيات المستقبل وتحفيز الاقتصاد الرقمي والابتكار وريادة الأعمال الرقمية.
ويبدو شعار المؤتمر «عين على المستقبل»، مركزا بصورة واضحة على ما يطلبه المستقبل وما ينبغي أن ننجزه منذ الآن لتكون اقتصاداتنا على أعلى درجات الكفاءة والقدرة على تسجيل معدلات نمو أكثر من خلال التقنيات الناشئة، وتعزيز الابتكار وحضانة الموهوبين والمبتكرين الذين يدعمون جهود التطوير والتطور في كل اقتصاد ينشطون له ويوفر لهم الحافز للتقدم.
تتعدد الأهداف التي يمكن تحقيقها من تنظيم هذا المؤتمر الأضخم علميا والذي تلتقي فيه أفضل العقول من أجل الخروج برؤى وأفكار تتناسب مع المستقبل، إذ إن جميع المؤشرات تؤكد أن التقنية ستفرض نفسها في جميع العمليات الاقتصادية، ولن تتحرك أموال أو معدات أو يتم تقديم خدمات دون استخدام الوسائل الرقمية التي ستشهد بدورها مزيدا من الابتكارات التي تجعل الحياة أكثر سهولة وتطورا.
نجاح المملكة في تنظيم مثل هذا المؤتمر الذي يحضره هذا العدد الكبير من التقنيين والخبراء ورجال المال والأعمال وعلماء الاقتصاد، يعني أننا جزء من أي تطور قادم ولم نعد مجرد مستهلكين للتقنية، وبالتالي جزء فاعل ومؤثر في تطور بنية الاقتصاد الرقمي وعمليات الرقمنة الدولية في المستقبل القريب.