وأضاف العمودي: إن أغلب تلك المخالفات قد يكون نتيجة خطأ فني غير مقصود، أو لظروف تتعلق بالأعمال الميدانية أو بطبيعة المخالفة نفسها وظروف حدوثها، إذ من الممكن أن بعضها يحتاج إلى حرص أكبر ودقة، مما ينتج عنه في حال عدم مراعاة ذلك، حدوث هذه المخالفات، مشيرا إلى أن القرار يحقق المرونة والشفافية التي بحاجة إلى مراحلة منطقية وتدرج يبدأ بالتنبيه أولا، وتوعية المكلف قبل الغرامة، ويتم ذلك أيضا بضمان التناسب بين المخالفة والعقوبة للمخالفين لنظام ضريبة القيمة المضافة، ولائحتها التنفيذية.
وأشار إلى أن أبرز ما في هذا القرار إعادة تصنيف المخالفات وتحديد العقوبات لتبدأ بالتنبيه أولا، وتوعية المكلف قبل الغرامة، ثم منح المخالف مهلة زمنية مناسبة تصل إلى ثلاثة أشهر، مشيرا إلى أن العقوبات والغرامات المالية لا تفرض عند ارتكاب المخالفة للمرة الأولى؛ فيما تفرض عند تكرارها، لافتا إلى أنه لا يدخل ضمن القرار المخالفات غير الميدانية، كمخالفات التهرب الضريبي ومخالفة عدم رفع الإقرارات والتأخر في رفعها، إضافة إلى مخالفة عدم دفع المستحقات الضريبية والتأخر في سدادها، ومخالفة التلاعب في تعبئة الإقرارات الضريبية.
وأوضح أن هيئة الزكاة والضريبة والجمارك أصدرت الدليل الإرشادي المبسط الخاص بالتصنيف الجديد للمخالفات والعقوبات، إذ يوضح الدليل جميع المخالفات وعقوباتها بعد إعادة تصنيفها، ويسهل فهم القرار والتعامل معه، وهذا كله في نهاية الأمر في إطار الجهود المبذولة والواضحة من قبل الدولة في تشجيع القطاع الخاص وتحسين بيئته ودعمه.
وقال المستشار الاقتصادي إياس آل بارود: إن قرار إعادة تصنيف جدول المخالفات لضريبة القيمة المضافة ضمن الجهود المبذولة لدعم القطاع الخاص، وتحسين بيئة الأعمال في المملكة، ورفع معدلات الالتزام من المكلفين، من خلال إتاحة الفرصة أمام المنشآت للوقوف على المخالفات ومعالجتها قبل تطبيق العقوبات، حيث تبدأ المخالفات بالتنبيه أولا وتوعيـة المكلف قبل الغرامة.
وأضاف آل بارود: إن القرار يضمن التناسب بين المخالفة والعقوبة الموقعة على المخالفين للنظام، ويعزز من تنفيذ الإصلاحات بأقل الخسائر لتلك المنشآت، مشيرا إلى أن الإصلاحات التشريعية والنظامية دائما ما تهدف إلى تعزيز البيئة التنافسية من خلال دراسة المعوقات والتحديات التي تواجه القطاع الخاص.
وأشاد الاقتصادي سالم باعجاجة، بتعديل تلك المخالفات الميدانية لضريبة القيمة المضافة، مشيرا إلى أن في الحالة الأولى يتم التنبيه وتوعية صاحب المنشأة بالمخالفة وتحذيره بعدم تكرارها، وهذا سيجعل أصحاب المنشآت حريصين على عدم تكرارها، مما يوفر للمنشآت مبالغ ضخمة ويعزز التزامها بعدم ارتكاب أي مخالفة.
وأشار إلى أن المرونة في التعامل مع المخالفات المتكررة واضحة من قبل الهيئة، إذ تستطيع المنشأة تجنب تلك المخالفات.