مع التقديرات الحكومية لمواردنا المعدنية غير المستغلة بنحو خمسة تريليونات ريال، فذلك يعني استثمارات هائلة ستأتي تباعا لتغذية الاقتصاد الوطني وتعزيز تنافسيته، والمضي بعيدا في التنويع الذي ينمو معه الاقتصاد دون مخاطر الاعتماد على مورد واحد، وسيتحقق توازن وتكامل ضروري لتقوية منظومة الاقتصاد، حيث إن الاستثمار حين ينتعش يجذب مزيدا من الأدوات والوسائل والرساميل التي ترتفع بالاقتصاد الوطني.
يتوقع أن تسهم استثمارات التعدين في رفع مساهمة القطاع في الناتج المحلي الإجمالي للمملكة إلى 64 مليار دولار سنويا خلال هذا العقد، وذلك يبلغ أربعة أضعاف المساهمة الحالية البالغة 17 مليار دولار، أي أن النمو قادم من بوابات أخرى غير الطاقة ما يعني الخروج من عباءة الاقتصاد الريعي وتقليل المخاطر وتحويلها إلى عوامل داعمة ومعززة للتطور والنمو.
يعمل نظام الاستثمار التعديني الجديد أيضا على انفتاح قطاع التعدين على مزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية في ظل تنوع المعادن وجدواها الاقتصادية التي تشجع على الاستثمار فيها، وهذا النظام يعد أحد أهم الأدوات لجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة من القطاع الخاص وزيادة مبادرات الاستكشاف، وبالتالي فالقاعدة التشريعية أصبحت أكثر وضوحا وملاءة للمستثمرين بما يهيئ لنمو يتناسب مع التطلعات والطموحات لانطلاقة أكبر في قطاع لا يزال واعدا وبه الكثير من الفرص.