وأضاف: إن الصين شهدت في المقابل تراجعًا في مؤشر أسعار المستهلك، الأمر الذي أدى مع ضعف بيانات الإقراض إلى زيادة احتمالات توجه الحكومة الصينية إلى تسريع وتيرة إنجاز مجموعة من 102 مشروع رئيسي ضمن الخطة التنموية الخمسية للفترة 2021-2025.
وأشار إلى أن قطاع المعادن الصناعية ارتفع إلى أعلى مستوياته في ثلاثة أشهر مدفوعًا بتوقعات الانخفاض السريع في المخزونات واضطراب سلاسل الإمداد والتوقعات المرتبطة بتعزيز تدابير التحفيز الصينية للتوجه التصاعدي للسوق من جديد.
ولفت إلى أن القطاع الزراعي سجل بداية متباينة للعام الجديد مع شُحّ الإمدادات، وتداول القهوة والقطن وفول الصويا عند مستويات مرتفعة مع استمرار الضعف في سوق القمح خلال الشهر الجاري أيضًا.
وبحسب التقرير عاشت أسواق الغاز العالمية أسبوعًا جديدًا من التقلبات، مع ارتفاع العقود الآجلة للشهر الأول للغاز الطبيعي في الولايات المتحدة بنسبة 14% يوم الأربعاء لأعلى مستوياتها منذ ستة أسابيع نتيجة الطقس شديد البرودة، قبل أن تهبط بواقع 12% في اليوم التالي إثر توقعات باعتدال الطقس وبعد انسجام عمليات السحب الأسبوعية من المخزون مع التوقعات. ويُضاف إلى ذلك الارتفاع الأخير في شُحنات الغاز الطبيعي المُسال إلى أوروبا وزيادة تأثر السوق الأمريكية بالتطورات على الساحة العالمية، فيما أسهمت تلك العوامل مُجتمعة في دعم أضخم ارتفاع أسبوعي تشهده السوق منذ شهر نوفمبر.
وأفاد التقرير أن أزمة الطاقة تستمر في أوروبا بالرغم من زيادة الإمدادات من خلال شُحنات الغاز الطبيعي التي تصل إليها، غير أن الأسعار تبقى مرتفعة وغير مقبولة بالنسبة للبعض. وأسهم وصول شُحنات الغاز الطبيعي المُسال والطقس المعتدل حتى الآن في يناير في الحد من مخاطر انقطاع الغاز أو نفاد مخزوناته، علما بأن حالة الغموض المرتبطة بمشروع أنابيب نورد ستريم 2 والنوايا الروسية في أوكرانيا قد تدفع نحو مزيد من حالات الزيادة والتقلب في السوق.
ويُواصل النفط الخام ارتفاعه منذ شهر كامل، علمًا بأن الزيادة المبكرة في يناير كانت مدفوعة بالمخاوف المؤقتة بشأن اضطراب الإمدادات في ليبيا وكازاخستان، التطور الأكبر والأكثر إثارة للقلق بشكل أوضح خلال المرحلة الراهنة. وحظيت الأسعار ببعض الدعم خلال الشهر الجاري نظرًا إلى الأثر السلبي الضئيل الذي تركه متحور أوميكرون الآخذ بالانتشار بسرعة على مستويات الاستهلاك حول العالم، فضلًا عن بوادر معاناة عدد من دول مجموعة أوبك بلس في رفع الإنتاج إلى المستويات المُتفق عليها.
ويُستبعد أن يبلغ الطلب العالمي على النفط ذروته خلال وقت قريب، ما سيؤدي إلى زيادة الضغوط على المخزونات الاحتياطية المتاحة، والتي تنخفض بشكل شهري لتزيد من مخاطر ارتفاع الأسعار. ويتوقف توقيت الارتفاع المقبل على قُدرة خام برنت قصيرة المدى على الإغلاق فوق حاجز الـ85.50 دولار للبرميل الواحد، في تصحيح بنسبة 61.8% عن عمليات التصفية للفترة ما بين 2012-2020، متبوعة بارتفاع لما فوق حاجز الذروة المزدوجة عند 86.75 دولار.
وارتفعت تداولات الذهب لينجح جزئيا في تعويض الخسائر المُسجلة خلال الأيام القليلة الأولى من الشهر، نتيجة الضعف الناجم عن ارتفاع عائدات سندات الخزينة الأمريكية.
وأوضح التقرير أن الأداء المتفوق للفضة انحسر على إثر عمليات جني الأرباح المُسجلة في نهاية الأسبوع في أوساط المعادن الصناعية، وتحتاج الفضة الوصول إلى مستوى 23.41 دولار أولًا، في تصحيح بنسبة 50% لعمليات التصفية المسجلة بين نوفمبر وديسمبر، من أجل تحقيق التحسُّن والارتفاع نحو مستوى المقاومة عند 23.90 دولار.
من ناحيته، نجح الذهب مُجددًا في إيجاد بعض الدعم عند مستوى الـ 1800 دولار قبل الحصول على الدعم الأساسي عند 1777 دولارًا، ومن شأن أي زيادة فوق مستوى 1830-1835 دولارًا أن ترفع الذهب نحو حاجز الـ1850 دولارًا قبل العودة لأعلى مستوياته في شهر نوفمبر عند 1877 دولارًا.