وأكدت مستشارة الأمين العام للأمم المتحدة إلى ليبيا أن الأمم المتحدة ليست مختصة بتحديد مَن بإمكانه الترشح للانتخابات الليبية، مشيرة إلى أن هذا «قرار ليبي».
وأعربت عن ثقتها في إمكانية الاستمرار في الاستجابة لأصوات الليبيين الذين يريدون الذهاب إلى صناديق الاقتراع، ويريدون إنهاء هذه الفترة الانتقالية الطويلة، مؤكدة أن الانتخابات ستذهب بليبيا إلى مستقبل أكثر ديمومة، خاصة أنها تعيش حاليا في حالة فوضى.
وبحثت ستيفاني وليامز مع الممثلة الخاصة لرئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي لدى ليبيا وحيدة العياري في لقاء في تونس، تنسيق جهود الشركاء الدوليين في إنجاح خارطة الطريق في ليبيا.
وقالت المستشارة الأممية: أجريت نقاشا مثمرا وتبادلنا وجهات النظر وشددنا على ضرورة تنسيق جهود الشركاء الدوليين لعملهم في إطار قرارات مجلس الأمن ذات الصلة وعملية برلين لدعم عملية انتخابية تحترم الإطار الزمني لخارطة طريق ملتقى الحوار السياسي الليبي، وإرادة ما يقرب من 3 ملايين ليبي سجلوا للتصويت، كما تم الاتفاق على الحاجة الملحة لإطلاق عملية مصالحة وطنية شاملة.
فيما تشهد مدينة طرابلس تحركات من عناصر الميليشيات ما ينذر بتحدد المواجهات المسلحة وعودة الاضطراب الأمني إلى العاصمة، ويتنافس قادة هذه الفصائل على المناطق الإستراتيجية في العاصمة.
الأقطاب المختلفة
بدوره، يرى عضو مجلس النواب الليبي صالح أفحيمه «أن اللقاءات بين الأقطاب السياسية المختلفة في ليبيا وإن تأخرت فإنها خطوة في الاتجاه الصحيح وبداية لرأب الصدع».
وشدد على أن لقاءات الأطراف الليبية بحاجة للدعم الدولي وعدم السعي لعرقلتها سواء من الأطراف المحلية أو الدول الداعمة لأحد الأطراف أو المستفيدة من الفوضى في ليبيا لأن أي محاولة للوقوف أمام المساعي المحلية الهشة لرأب الصدع ربما يقوّض كل أهدافها ويجعل منها قفزات في الظلام وتنتهي كما انتهت كل المحاولات الدولية في السابق.
ويؤكد الباحث في الشؤون الليبية محمد الشريف «أن نزع سلاح الميليشيات وتفكيكها، وإخراج المرتزقة والمقاتلين الأجانب، أهم خطوات إنجاح الانتخابات، والخروج بالبلاد من الفوضى التي تعاني منها»، مشددا على أن الوضع الحالي لا يحتمل الدخول في حالة صراع والعودة للاقتتال.
ولفت الشريف إلى أن المرحلة الراهنة تتطلب ضرورة الإسراع بإجراء الاستحقاق الانتخابي؛ ورفض أية مخططات من جماعة «الإخوان» الإرهابية والجماعات المتطرفة الداعمة لها لتأجيله من أجل العبور إلى مرحلة الاستقرار.
من جهة أخرى نقلت «بوابة أفريقيا الإخبارية» عن المحلل السياسي من طرابلس أحمد أبوعرقوب، قوله: إن حكومة الوحدة الوطنية أصبحت تشكل تهديداً وخطراً على الأمن القومي الليبي.<
وأضاف أبوعرقوب: إنه يجب على البرلمان الإسراع في تغيير حكومة الوحدة الوطنية التي أصبح وجودها يشكل خطراً وتهديداً على الأمن القومي الليبي، كما يجب التعويل على الشخصيات القوية التي حضرت اجتماع بنغازي باعتبارها تحمل رؤية ومشروعا لتوحيد وبناء الدولة ولديها القدرة على تنفيذ مشروعها".


