وتابع يقول: منذ ذلك الحين، أجريت مفاوضات ثنائية مع الحكومة الناميبية لإيجاد طرق للتصالح مع هذا الفصل المروع من الماضي الاستعماري المشترك، وكان الهدف المعلن السعي وراء المصالحة.
وأردف: في منتصف مايو 2021، وقع المبعوثان الخاصان لألمانيا وناميبيا بالأحرف الأولى على إعلان مشترك، وبينما كان من المتوقع تصديق وزراء الخارجية في غضون أسابيع، لا يزال هذا الأمر معلقًا.
وأضاف: بالنظر إلى عيوب الإعلان، لا ينبغي أن يكون ذلك مفاجأة، الإعلان تجنب أسبقية بعيدة المدى، تم الاعتراف بالإبادة الجماعية من الناحية الأخلاقية والسياسية، ولكن ليس من الناحية القانونية، ونتيجة لذلك، لم يتم الاعتراف بالتعويضات كنتيجة لذلك، ولذلك تم انتقاد الإعلان على نطاق واسع.
وأشار إلى أنه بالنسبة للمركز الأوروبي للحقوق الدستورية وحقوق الإنسان، يعتبر هذا «فرصة ضائعة»، لأنه فشل في تلبية معايير قواعد القانون الدولي المقننة.
ومضى يقول: فكرة أن ينشر «اتفاق المصالحة» على أنه مجرد إعلان مشترك يعبر عن الكثير، حيث يعكس هذا حقيقة أن المصالحة بين شعبي البلدين هي أبعد من ذي قبل.
وتابع: لا يمكن للمرء أن يعترف بدرجة الفظائع المرتكبة مع عواقبها الديموغرافية والمادية والصدمة البعيدة المدى لأحفاد الناجين دون السعي لتحقيق مصالحة مباشرة معهم.
وأردف: اشتكى المنتقدون، من بين أمور أخرى، من حقيقة أن كلتا الحكومتين تسعيان للحصول على الصفح دون الاستماع إلى أحفاد، ودون الإشارة إلى إعادة الأرض إلى المحرومين كجزء من العدالة التعويضية.
ومضى يقول: يتجنب الإعلان مصطلح «جبر الضرر»، ويخصص مبلغ إجمالي قدره 1.05 مليار يورو على مدى 30 عامًا لمشاريع التنمية للمناطق الناميبية التي بها أحفاد ضحايا الإبادة الجماعية.
وتابع: هذا مبلغ زهيد، ومع ذلك فإن الإعلان يؤكد أن هذه المبالغ بمثابة تسوية جميع الجوانب المالية للقضايا المتعلقة بالماضي. بالنسبة للكثيرين، فإن مثل هذا الاعتراف الهزيل يزيد الطين بلة.
وبحسب الكاتب، لم تضيع الوكالات الرئيسية للأحفاد وأحزاب المعارضة السياسية والأعضاء القياديين في المنظمة الشعبية لجنوب غرب إفريقيا «سوابو» أي وقت للتعبير عن عدم موافقتهم على ذلك.
وأردف: انتهت الجلسة الافتتاحية للجمعية الوطنية في أوائل يونيو بالاضطراب، وفي شكل غير مسبوق من الاحتجاج، اقتحم مئات المتظاهرين البرلمان للتعبير عن إحباطهم من «الخيانة»، وبسبب الإغلاق المرتبط بالوباء، تم تأجيل المناقشة البرلمانية.
ونقل عن ماكهنري فينااني، زعيم الحركة الديمقراطية الشعبية المعارضة الرسمية، قوله: أشكال التعويض المتفق عليها عن الجرائم المرتكبة بمثابة عرض صارخ للغطرسة من قبل الحكومة الألمانية.