هذه القيمة الكبيرة للغرامة المالية المقدرة بـ (637 مليون ريال) تتعلق بمسار واحد فقط من مخالفات شركات التكنولوجيا الأجنبية ذات المسارات المتعددة. فهناك أيضا مسار احتكار سوق الإعلانات الرقمية ومسار احتكار سوق محركات البحث بجانب مسار حماية البيانات وحماية الأطفال من المحتوى الضار، إضافة إلى السطو على حقوق الملكية الفكرية للمحتوى الإخباري لوسائل الإعلام المحلية، وهي المخالفة التي قادت الجهات التشريعية في فرنسا العام الماضي لتغريم شركة غوغل 500 مليون يورو (593 مليون دولار) بعد أن فشلت شركة البحث العملاقة في إبرام صفقة عادلة مع الناشرين لاستخدام محتواهم الإخباري على منصتها.
وإذا كانت تلك الشركات الملقبة بالهوامير ستدفع قيمة مقاربة لغرامة هيئة تنظيم حماية البيانات الفرنسية في كل مسار من مخالفاتها فنحن نتحدث عن رقم ملياري كبير. أي أن كل شركة تقنية أجنبية يمكن أن تتحول إلى الدجاجة أو سمكة الهامور التي تبيض الذهب. وهو ذهب كاف لإحداث تحول مفصلي لأي صناعة، حتى لو كانت صناعة الإعلام المكلفة والتي تعاني مؤسساتها الإعلامية والصحافية المحلية من أزمات مالية حادة تسبب في جزء مهم منها ضعف التشريعات الإعلامية.
woahmed1@



