لا شك أن الصناعات التحويلية تمثّل مرتكزًا مهمًا لأي اقتصاد لديه قطاع صناعي قوي وحيوي وفعّال، ومن هنا تأتي أهمية الاستثمار في هذا المجال الحيوي، الذي يحتوي على العديد والعديد من فرص الاستثمار، والنجاح، في ظل المرتكزات القوية، التي يستند عليها القطاع الصناعي السعودي.
من الأرقام اللافتة في تقرير المركز الوطني للمعلومات الصناعية والتعدينية أن هذه المصانع المتخصصة بالصناعات التحويلية تسهم في توفير ما يقارب 10 آلاف وظيفة في مختلف المجالات الفنية والميكانيكية والإشرافية... استحوذت فيها الكوادر الوطنية على ما نسبته 27 % منها، فيما تعد الصناعة التحويلية نشاطًا قائمًا على معالجة المواد الخام المستخرجة من الطبيعة والمواد الزراعية والنباتية والحيوانية وتحويلها إلى شكل آخر.
من مزايا الاستثمار في القطاع الصناعي، أنه يوفر الكثير من فرص العمل، ويستند على مرتكزات قوة وحيوية الاقتصاد، بالإضافة إلى المزايا التنافسية الكبرى التي تتعلق بالدعم المستمر، والموقع الجغرافي المتميز للمملكة مما يجعل عمليات التصدير أكثر تنافسية وقوة، هذا بالإضافة إلى حيوية سلاسل الإمداد، والتطوير المستمر للخدمات اللوجيستية، وغير ذلك من المزايا التنافسية المهمة.
وبحسب التقرير ذاته، تشمل الصناعات التحويلية في المملكة نطاقًا واسعًا من المنتجات، من بينها الحلي والمجوهرات، وأدوات وأجهزة الطب والجراحة وطب الأسنان والطب البيطري، والعدسات اللاصقة، وحزم الألياف البصرية، إضافة إلى العديد من المنتجات المستخدمة في الحياة اليومية، أو التي تدخل في عملية تصنيع كثير من المنتجات ذات الأهمية.
ووفقًا للتقرير شكَّل عدد المصانع المتخصصة في إنتاج الحلي والمجوهرات وأجزائها النسبة العظمى من المصانع المتخصصة بالصناعات التحويلية بنهاية سبتمبر الماضي، تليها صناعة بعض المنتجات الجاهزة مثل: تفصيل الألبسة، ومن ثم الأدوات والأجهزة الطبية.
ختامًا... تمثّل قوة القطاع الصناعي ونموه وحيويته مرتكزا مهما لأي اقتصاد قوي ومتين في العالم أجمع... يأتي ذلك في الوقت الذي يشهد فيه هذا القطاع في ضوء رؤية 2030 حيوية كبرى، ونموًا متسارعًا، ودعمًا كبيرًا، يأتي ذلك تحقيقًا لمستهدفات هذه الرؤية الوطنية الطموحة.