وقسّم السقاف الفلسفة الإسلامية إلى ثلاث مراحل: المرحلة التأسيسية، والمرحلة الأندلسية، ومرحلة ما بعد ابن سينا «السينوية»، ووصف ابن سينا بأنه أعظم فيلسوف مسلم، مفندا في حديثه الادعاءات والمزاعم حول الفلسفة الإسلامية كالتي تقول إنها ماتت بعد ابن رشد، أو أنها دمرت بعد الغزالي، وأن الفلاسفة المسلمين لم يكونوا سوى مقلدين لسواهم من الفلاسفة.
وخلال المحاضرة استعرض أدامسون -عبر منصة «زووم»-، جهود الفلاسفة المسلمين، كالعالم والطبيب المسلم «ابن سينا»، مشيرا إلى أنه اشتهر بالطب والفلسفة واشتغل بهما، وقال: كان متفتح المواهب والعبقرية منذ صغره، بل إن عبقريته كانت صارخة متفجرة لا تناقش ولا ترد، ودرس العلوم الطبيعية والطب وهو في الرابعة عشرة من عمره، وعندما أصبح في السادسة عشرة، كانت شهرته كطبيب قد ملأت الآفاق، كما أنه عرف باسم «الشيخ الرئيس» وسماه الغربيون أمير الأطباء وأبو الطب الحديث في العصور الوسطى.
ووصف أدامسون إنتاج «ابن سينا» من الأعمال والمؤلفات بأنه بالغ الغزارة خلال حقبة ما تعرف باسم العصر الذهبي للإسلام، إذ ألف 200 كتاب في موضوعات مختلفة، العديد منها يركز على الفلسفة والطب، وأشار إلى أن كثيرا من الفلاسفة والعلماء هاجموه وكذلك الشيخ «أبو حامد الغزالي»، الذي ذكر أنه كان واحدا من أبرز الفلاسفة وأكثرهم تأثيرا، وكان يعتقد أن العلوم الروحية التي يدرسها الجيل الأول من المسلمين قد نسيت، وذكر المتحدث أن الغزالي هاجمه بقوة في كتابه «تهافت الفلاسفة».