هذه القاعدة الصناعية الحيوية تنمو باطراد وفقا لمستهدفات الرؤية الوطنية الطموحة، ومن المهم الإشارة إلى أن المصانع الوطنية استحوذت على حوالي 90 % من إجمالي المصانع الجديدة، فيما وصل حجم الاستثمار الأجنبي إلى حوالي 5 % من تلك التراخيص، ورغم الحاجة إلى مزيد من الاستثمارات الأجنبية إلا أن وجود استثمارات محلية بهذه الضخامة مهم للغاية للإسهام في الناتج المحلي الإجمالي، وتطبيق تجربة اقتصادية قادرة على النمو وتمتلك الأدوات التي تجعلها أكثر تنافسية بحيث تصبح ضمن منظومة الاستثمار الإقليمي والعالمي والارتقاء بالسوق الوطني إلى آفاق جديدة بالرساميل الوطنية.
وفي الجانب الآخر، نقف عند تطور لافت آخر، في القطاع التجاري حيث بلغ إجمالي السجلات التجارية الصادرة لنشاط الذهب 6660 ترخيصا، فيما تم إصدار 410 سجلات تجارية لنشاط الذهب خلال 2021م، وذلك ما يعزز مبدأ التكامل، الذي أشرت إليه سابقا خاصة أن الاستثمار في الذهب يعني ثقلا تجاريا متميزا، وكلما تطور هذا السوق التنافسي ازداد دوره في النمو إلى جانب مصادر الطاقة والصناعة، الأمر الذي يجعل الاقتصاد السعودي يرتكز إلى قواعد متينة من الخيارات المتنوعة.
تنويع الخيارات بين السلع الرأسمالية، التي يمكن إنتاجها وتطوير أسواقها المحلية هو العامل الأكثر تأثيرا في عمليات النمو الاقتصادي، وهي تفتح مساحات كبيرة لجعل السوق المحلي أكثر قابلية واستعدادا للانفتاح واستيعاب المتغيرات، ومواجهة التحديات مع توافر المرونة، التي توجد في صميم التنوّع.