من المؤكد أن هكذا نمو يعتبر أمرا إيجابيا ومؤشرا مهما، يأتي ذلك وسط طموحات كبرى ينطلق منها برنامج تطوير الصناعة الوطنية والخدمات اللوجستية «ندلب»، والذي يأتي متوافقا مع الطموحات الكبرى التي تستهدف تحول المملكة إلى قوة صناعية رائدة ومنصة عالمية للخدمات اللوجستية في مجالات النمو الواعدة، تماشيا مع مستهدفات رؤية السعودية 2030.
وبحسب تقرير صحفي منشور عن «مدن» فإن تعزيز القطاع اللوجستي، والنهوض بمنظومة الخدمات المساندة، وتوطين سلاسل الإمداد بالمدن الصناعية يمثل أهدافا رئيسة لإستراتيجية «مدن» نحو تمكين الصناعة والإسهام في زيادة المحتوى المحلي، من أجل جذب الاستثمارات المحلية والعالمية ذات القيمة المضافة ونقل وتوطين المعرفة إلى القطاع الصناعي بالمملكة.
وكانت «مدن» قد أطلقت مؤخرا منتج «أرض وقرض لوجستي» بالتعاون مع صندوق التنمية الصناعية السعودي مع منح المستثمرين الجدد عقودا طويلة الأمد قد تصل إلى 50 عاما، حيث يستهدف تعزيز الخدمات اللوجستية ذات القيمة المضافة، وتسهيل ممارسة الأعمال واستقرارها، واختصار الوقت والجهد على المستثمرين بالمدن الصناعية من خلال النافذة الموحدة للأرض والقرض اللوجستي، فضلا عن تقليل مخاطر استئجار الأرض قبل الحصول على قرض للتنفيذ.
هكذا حراك مهم يبرهن على فاعلية الخطوات الحثيثة التي تقوم بها المملكة في إطار النهوض بالقطاع الصناعي، وزيادة حجم مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي، كما أن النمو في معدلات الاستثمارات النوعية الجديدة في المدن الصناعية، يؤكد على حيوية الدور الذي تقوم به «مدن»، ويعزز من أهمية دعم الصناعات الواعدة عبر الوقوف على كافة التحديات التي قد تواجه هذه الاستثمارات والمساهمة في معالجتها بطريقة سريعة وفعالة.
ختاما... من المهم الإشارة إلى أن «مدن» منذ انطلاقتها كانت وما زالت تهتم بتطوير الأراضي الصناعية متكاملة الخدمات، إذ تشرف اليوم على 36 مدينة صناعية قائمة وتحت التطوير في مختلف مناطق المملكة، هذا بالإضافة إلى إشرافها على المجمعات والمدن الصناعية الخاصة، فيما تضم المدن الصناعية القائمة أكثر من 4 آلاف مصنع بين منتج، وقائم، وتحت الإنشاء والتأسيس.