ويضيف رحماني، الذي يدرس حاليا في جامعة الدفاع الوطني في واشنطن العاصمة، إنه ضمن هذه الجهود، أتيحت فرص للنساء للخدمة طوعا في الجيش الأفغاني، رغم أن العادة جرت على إخضاع هذه الخدمة لهيمنة الذكور في أفغانستان، وعلى الرغم من الصعوبات الثقافية، دربت الولايات المتحدة وحلفاؤها كادرا من النساء الأفغانيات في الجيش للقيام بأعمال لم تكن متاحة لهن عادة، حيث خدمن في وحدات قتالية تدعمها الولايات المتحدة، وتعاملن مع قضايا أسرى طالبان، بل إن عددا صغيرا منهن قاد طائرات مروحية وطائرات عسكرية، وقبل سقوط أفغانستان تحت حكم طالبان، خدمت أكثر من 6300 امرأة في الجيش الأفغاني والشرطة والقوات الجوية الأفغانية.
هؤلاء النساء، وفقا لرحماني، لم يخدمن في الجيش وشاركن في محاربة طالبان فحسب، بل عززن الديمقراطية والمساواة والعدالة كجزء من تحول أفغانستان. لقد شجع المجتمع الدولي، خاصة الولايات المتحدة، النساء في الجيش وساندهن عن قصد كجزء من التحول الأوسع إلى أفغانستان أكثر ديمقراطية ومساواة.
ويضيف إنه بسبب أن هذه البرامج تضع هؤلاء النساء بشكل مباشر ورمزي في حرب مع طالبان، تتحمل الولايات المتحدة التزاما أخلاقيا بعدم التخلي عنهن في مواجهة عودة طالبان إلى الظهور، ومن المرجح أن تواجه هؤلاء النساء انتقام طالبان وربما الموت، والطريقة الأكثر مباشرة للولايات المتحدة للوفاء بالتزامها الأخلاقي هي منح هؤلاء النساء تأشيرات دخول إلى الولايات المتحدة ودعم إجلائهن الآمن من أفغانستان.
ويرى رحماني أنه لن تسمح قيادة طالبان للنساء بالخدمة في نظامها، مشيرا إلى أن أفضل حل لوحشية طالبان المحتملة ضد هؤلاء النساء هو إخراجهن من أفغانستان.