وأضاف محمد رضا باهنر، وهو أيضا عضو في مجلس تشخيص مصلحة النظام، أنه بعد نحو 15 سنة من الثورة، كنا نلقي باللوم في المشاكل على الشاه، بينما كل ما كان لدينا كان من النظام السابق.. حمَّلنا نظام الشاه المسؤولية عن أي مشكلة نشأت.
ويوضح رجل النظام أنه وبعد مرور بعض الوقت قال الناس إن الطاغوت قد ذهب؛ ماذا فعلتم أنتم؟ الآن يدرك الجميع أن النظام السابق، بالإضافة إلى أنه لم يكن خائنا، قدم أيضا خدمات جليلة للبلاد، ولكننا نهبنا ودمرنا كل ما أنجزه.
وتابع القيادي في نظام الملالي: على حد علمي، توصل النظام بأكمله إلى نتيجة مفادها أن المفاوضات يجب أن تستمر، فاستمرار المفاوضات يعني أنه يجب علينا إيجاد طرق للتوصل إلى تفاهم، مطالبا «المسؤولين وأصحاب القرار في بلادنا بأن يتخلوا عن فكرة أننا يمكننا عزل البلاد عن العالم، أو أن نصل بالبلد إلى القوة والعظمة والمكانة التي كانت له قبل الثورة».
انتقاد رئيسي
وأشار رضا باهنر إلى أن «القول بأنه يجب رفع جميع العقوبات حتى نتمكن من حل القضية النووية لن يجدي»، مضيفا: «لا أعتقد أنه من المفيد القول بأنه ينبغي رفع جميع العقوبات حتى نتمكن من حل القضية النووية، لكن يمكننا الاتفاق على نهج تدريجي فيتخذوا هم خطوة إلى الأمام ونحن خطوة إلى الأمام».
كما تحدث باهنر أيضا عن مصير الانضمام إلى مجموعة العمل المالي في مجلس تشخيص مصلحة النظام، قائلا: «نحن ننتظر الموقف الرسمي للحكومة الحالية للحضور والتحدث في المجلس، لأنها تعرف أكثر من غيرها فوائد الانضمام إلى مجموعة العمل المالي أو عيوبه، ويجب علينا الآن التوقف عن مساعدة الجماعات الجهادية».
كما انتقد النهج الخطابي الذي تتبعه حكومة إبراهيم رئيسي لحل مشاكل البلاد، قائلا: «بعض المسؤولين يقولون للناس إننا سنحل مشكلة نهرزاينده رود في الشهرين المقبلين. هذه المشكلة لم تحل منذ 30 عاما، فكيف يمكن حلها في شهرين؟»، لافتا إلى أنه «في الأشهر السبعة أو الثمانية الأخيرة من الحكومة السابقة، للأسف، وعدت القوى الثورية والأصولية أنه إذا تغيرت الحكومة فسيتم حل جميع المشاكل. كان هذا الوعد مستحيلا.. لا يمكن أن نقول إن المسؤولين السابقين كانوا سيئين ونريد أن نفعل شيئا غريبا الآن! هذا غير صحيح».
إدارة بايدن
من جهتها، ذكرت صحيفة واشنطن فري بيكون، نقلا عن رسالة من إدارة بايدن إلى الكونجرس، أن إدارة بايدن رفعت سرا بعض العقوبات عن إيران قبل استئناف المحادثات النووية، حتى تتمكن من بيع الكهرباء للعراق.
وبموجب هذا القرار، يمكن لإيران بيع الكهرباء للعراق لمدة تصل إلى 120 يوما دون غرامة.
وبحسب واشنطن فري بيكون، رفعت إدارة بايدن العقوبات عن إيران في 19 نوفمبر، لكنها أبلغت الكونجرس في 29 نوفمبر، بالتزامن مع استئناف المحادثات النووية، وأثار هذا التأخير مخاوف الجمهوريين من إمكانية التوصل إلى حل وسط مع طهران.
وبحسب صحيفة واشنطن فري بيكون، عزت وزارة الخارجية الأمريكية هذا التأخير إلى إغلاق مكاتب الكونجرس في الآونة الأخيرة، وشددت على أن استمرار مبيعات الكهرباء الإيرانية للعراق يصب في مصلحة الأمن القومي الأمريكي.
في غضون ذلك، قال بن كاردان، العضو الديمقراطي في مجلس الشيوخ الأمريكي، في مؤتمر صحافي حول القضية النووية الإيرانية: «الطريقة الوحيدة للتعامل الدائم مع البرنامج النووي الإيراني هي الاتفاق، والطريقة الوحيدة للوصول إليه هي ممارسة الضغط الأقصى على إيران».
وفي ختام الجولة السابعة من المحادثات في فيينا، أولى المحادثات النووية في حكومة إبراهيم رئيسي، وصف الرئيس الفرنسي المحادثات بالفاشلة، وقال دبلوماسيون أوروبيون إنهم أصيبوا بخيبة أمل وقلق بشأن مقترحات إيران.