وتابع فضيلته: من عوامل صلاح الدين أيضا انتهاج نهج الأتباع للنبي صلى الله عليه وسلم، بالعمل بسنته، واقتفاء أثره وسيرته، وترك الابتداع في دينه والحذر من مخالفة هديه وشريعته. وبين أن صلاح الدنيا عماده البسطة في الرزق، ومنه: نعمة الأهل والولد، ورفعة القدر، وانشراح الصدر، والبركة في العمر، والصحة في الأبدان، والأمن في الأوطان. وأما صلاح الآخرة فبأن يمن الله على المرء فيحشره في زمرة السعداء، ومنازل الأتقياء، فيحاسب حسابا يسيرا، ويمضي على الصراط إلى جنات عدن فيها نعيم مقيم.
وأوصى فضيلته المسلمين بتقوى الله، وليكن في رسول الله حسن التأسي والاتباع، وكمال الاقتداء به في دوام التضرع إلى الله تعالى بصلاح الدين والدنيا والآخرة، فهو منتهى الأمل وغاية الرجاء، لكل من عاش على الغبراء، من عباد الله الأتقياء.
وفي المدينة المنورة، قال إمام وخطيب المسجد النبوي فضيلة الشيخ أحمد بن حميد إن العبد مهما بلغ من عمله فلن يستكمل الإيمان حتى يتوكل على الله ويفوض الأمر إليه ويصبر على بلائه، ومن أحب لله وأبغض لله وأعطى لله ومنع لله فقد استكمل الإيمان.