ويهدف برنامج البناء المستدام إلى التصدي لتحديات الاستدامة على المدى الطويل، ويساعد المدن والمجتمعات على تطوير خطط مسؤولة لتحسين الاستدامة، والأنظمة الصديقة للبيئة في الطاقة والمياه والنفايات والنقل، والعديد من العوامل الأخرى التي تُسهم في جودة الحياة وتعزيز الاقتصاد المحلي، وذلك تماشيًا مع رؤية المملكة الطموحة وتحقيق أهدافها المنشودة.
وحازت (سبارك) على المستوى الذهبي بامتياز وفقًا لعدد من المعايير والاشتراطات المبنية على مواصفات ومقاييس عالمية، يعتمدها برنامج البناء المستدام في تقييم تصميم المجتمعات، والتي تشمل خصائص الموقع، والربط المجتمعي، والإدارة وعمليات التشغيل والمياه وجودة الحياة المجتمعية والتعليم والابتكار والطاقة.
ويشمل نظام مستدام للمجتمعات (التصميم والإنشاء) معايير إلزامية لضمان تحقيق المستوى الأساس من الاستدامة على نطاق واسع، وتضمن تلك المعايير تحقيق الأهداف ذات الأولوية للمملكة.
وصممت مدينة الملك سلمان للطاقة لتكون أول مركز عالمي متكامل للطاقة، بحيث يسمح بأداء عمليات فعّالة ومستدامة. ويشتمل المخطط العام للمدينة على منطقة صناعية، وميناء جاف، ومنطقة لوجستية، إضافة إلى مناطق سكنية وتعليمية وتجارية نابضة بالحياة، حيث تم استخدام عملية التخطيط والتصميم التكاملية لضمان الاستدامة ابتداء من مراحل التخطيط الأولى، مرورًا بتطوير المدينة وإدارة مشاريعها وحتى الانتهاء من أعمال التشييد.
وتوفر المدينة أيضًا فرصًا للمستثمرين غير الصناعيين، مثل العقارات السكنية والتجارية. ومن المقرر أن يشكل هذا المشروع الضخم البوابة الرئيسة لقطاع الطاقة الإقليمي نظرًا إلى موقعه الجغرافي، وقربه من شبكات الطرق السريعة والسكك الحديدية.
يذكر أن (سبارك) حازت في سبتمبر من العام الماضي على شهادة «لييد» العالمية من المستوى الفضي في ريادة الطاقة والتصميم البيئي، كأول مدينة صناعية في العالم تحصل على هذه الشهادة. إلى جانب ذلك أطلقت (سبارك) عددًا من المبادرات التي تعزز جهودها الدولية الرامية إلى ريادة الاستدامة في قطاع الطاقة، ومن بينها الخرسانة الخضراء التي يتم إنتاجها من النفايات المُعاد تدويرها، إلى جانب مبادرات أخرى مبتكرة تُعد الأولى من نوعها على مستوى منطقة الشرق الأوسط والتي ستُسهم في خفض البصمة الكربونية بشكل كبير لهذا المشروع الطموح.