وجدد على أن التعاون مع المحكمة يأتي بناءً على مذكرة التفاهم الموقعة بين مكتب النائب العام ومكتب المدعي العام بالمحكمة الجنائية الدولية، كدور مساعد للقضاء الليبي وليس بديلاً عنهُ، مطالبا المجتمع الدولي بدعم مؤسسات الدولة الليبية واستقرارها والنهوض بها، ووقف التدخلات السلبية بكافة أنواعها احتراماً للسيادة الوطنية، واحتراماً لإرادة الليبيين وحقهم في تقرير المصير، حتى يتم بناء دولة العدالة والقانون. وأضاف إنه لا يكاد يمر أسبوع وربما أيام إلا وتُعلن الهيئة العامة للبحث والتعرف على المفقودين في ليبيا عن اكتشافها مقابر جماعية جديدة في مدينة ترهونة، وكان آخرها الثلاثاء الماضي في منطقة طريق العبدلي بضواحي المدينة، حيث تم اكتشاف مقبرتين جديدتين وعدة جثث لم يتم بعد التعرف عليها، مؤكدا أن عمليات الانتشال لا تزال مستمرة إلى يومنا هذا.
وقال: نحن حتى الآن ننتظر نتائج تحقيقات فريق المحكمة الذي زار ليبيا مؤخراً وفريق تقصي الحقائق المكلف من مجلس حقوق الإنسان، للمساعدة في كشف المتورطين وملاحقة الهاربين، وندعم التعاون القائم بين مكتب النائب العام والمحكمة الجنائية الدولية حول التحقيقات بخصوص هذه المقابر، وغيرها من الانتهاكات وجرائم الحرب عبر السنوات الماضية دون استثناء وأينما كانت.
وأوضح مندوب ليبيا لدى الأمم المتحدة أن هذه الانتهاكات والجرائم لن تسقط بالتقادم، فلا سلطان لأحد فوق القضاء والكل خاضع للمساءلة والمحاسبة، ومن تَثبت عليه تهمة ضلوعه في هذه المجازر بشكل مباشر أو غير مباشر سيكون ملاحَقاً عاجلاً أم آجلاً، مؤكدا أن الدولة الليبية حريصة على حماية المهاجرين غير الشرعيين ضد أي انتهاكات قد يتعرضون لها بسبب الأزمة الراهنة، وإنقاذهم والعمل على ترحيلهم متى أمكن ذلك.
