ومضى يقول: إنها قصة قديمة. خرب نابليون الثورة الفرنسية، وفرض إمبراطورية لم تسد فيها الحرية سوى لفترة وجيزة. قام ستالين بتطهير سلطة البروليتاريا لبناء دكتاتورية شمولية.
وأردف: الشعوب الأوروبية التي تخلصت بفرح من نير السوفييت تراقب الحريات تتآكل من جديد. ذبل الربيع العربي بسرعة. يمكن القول إن «الثورة الأمريكية» عام 1776 لم تكن ثورة على الإطلاق، وإنما كانت تمردا من قبل دافعي الضرائب من الطبقة الوسطى البيض يتحدثون بلغة خيالية.
وتابع: التطورات التي حدثت الأسبوع الماضي في بلدان متباعدة مثل نيكاراغوا وإثيوبيا والصين تحذر من كيفية وقف التغيير الجذري وعكس مساره، وكيف يمكن بسهولة خسارة المكاسب الثورية التي تحققت بشق الأنفس.
وأشار إلى أنه في النماذج في الثلاثة، كما عبر التاريخ، يقف فرد واحد متعجرف في قلب المشكلة.
وأردف: لم تكن نيكاراغوا في يوم من الأيام سوى دولة فقيرة. ومع ذلك فإن ثورة 1979 المنتصرة جلبت في البداية الإصلاح والأمل في مستقبل أفضل. تدفق المتطوعون للقتال ضد متمردي الكونترا المدعومين من الولايات المتحدة، وأصبح زعيم ساندينيستا دانيال أورتيجا نجماً سياسياً.
وأشار إلى أنه مع ذلك، فقد سئم أهل نيكاراغوا من الحرب وتعبوا من أورتيجا أيضا، بعدما ألغى القيود المفروضة على فترات الحكم وحبس المعارضين السياسيين والرفاق القدامى، وأسكت الصحافة والقضاء، وقتل المتظاهرين وإساءة معاملتهم.
ونوه إلى أن أورتيجا الذي بدا كقائد واعد بشكل معقول أصبح في نهاية المطاف الحاكم الأكثر وحشية في تاريخ بلاده.
وأوضح أن رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد تحول من مكانة عالمية وفائز بجائزة نوبل للسلام لعام 2019، إلى منبوذ دوليا، بعد غزوه الكارثي لمقاطعة تيغراي الشمالية العام الماضي.
وأردف: تهدد حرب آبي المفضلة الآن بابتلاع العاصمة، أديس أبابا، وتحطيم وحدة إثيوبيا الهشة، وزيادة زعزعة استقرار القرن الأفريقي. مثل أورتيجا، عرض طموحه الشخصي وسوء تقديره المكاسب الكبيرة، التي تحققت منذ ثورة 1991 التي أنهت نظام الديرغ العسكري الماركسي، للخطر.
وتابع: أعلن أبي حالة الطوارئ على مستوى البلاد الأسبوع الماضي وحث المواطنين على حمل السلاح. وتوثق جماعات حقوق الإنسان جرائم الحرب المستمرة التي يُزعم أن قوات أبي قد ارتكبتها وكذلك أعداؤه وحلفاؤه.
واضاف: في غضون ذلك، أعادت سياسته المجاعة إلى إثيوبيا، وهو فشل رمزي مروع، بالنظر إلى ذكريات الثمانينيات التي ما زالت حية. وتقول الأمم المتحدة إن 400 ألف شخص في تيغراي يواجهون حالة طوارئ غذائية.
وتساءل: أي نوع من القيادة هذه؟ كيف يمكن لشخص طائش، رفض الاعتراف بالخطأ والاستقالة، أن يحتفظ بالقدرة على تدمير 3 عقود من الإنجازات وحرق مستقبل الأمة؟
ولفت إلى أن هذا السؤال يجب أن يُطرح أيضا على زعيم الصين الاستبدادي والمبالغ فيه، شي جين بينغ.
ولفت إلى أنه أمضى الأسبوع الماضي في تأمين دعم الحزب الشيوعي الصيني الداخلي لفترة ثالثة غير مسبوقة كرئيس، تبدأ العام المقبل.