مواضيع مهمة تطرق لها سمو أمير منطقة عسير في هذا اللقاء، مواضيع تسهم في زيادة التثقيف بالدور المهم لهيئات التطوير للمناطق ودورها في تخطيط المدن والأقاليم وإدارة المدن ومراحل رسم واعتماد الإستراتيجيات التنموية. وسأتوقف عند الموضوع الأهم، والذي يسهم في إنجاح مراحل تخطيط وتنمية المدن والقرى والأقاليم، وهو الحاجة للمتخصصين في مجال التخطيط الحضري والإقليمي.
إن إطلاق رؤية المملكة 2030 الطموحة قد ساهم بشكل فاعل وسريع وعميق في تعزيز الدور والحاجة الماسة إلى المتخصصين في مجال التخطيط الحضري والإقليمي؛ كونه يسهم في توجيه وتنفيذ التنمية في المكان ليعيشه الإنسان واقعا ملموسا. وقد تطرقنا - كمتخصصين في التخطيط الحضري والإقليمي - في مقالات وأبحاث منشورة، ومنها المقال بعنوان (الجامعات والتحول الوطني)، وكذلك مقال بعنوان (الجامعات الذراع التنفيذية لهيئات تطوير المناطق)، وبحث بعنوان (أبحاث الدراسات العليا ومشاريع طلاب السنة النهائية بقسم التخطيط الحضري والإقليمي بجامعة الإمام عبدالرحمن بن فيصل ودورها في تحقيق رؤية المملكة 2030)، لأهمية الاستفادة من الأقسام والكليات بجامعات مناطق المملكة التي تقدم برامج التخطيط الحضري والإقليمي، وتوفر الموارد البشرية المؤهلة، وتنتج الدراسات والأبحاث التي تخدم جميع مراحل تنفيذ رؤية المملكة 2030 وبرامجها ومشاريعها.
وأخيرا وليس بآخر، نؤكد دائما على أن التخطيط العمراني والتخطيط الإقليمي من التخصصات المهمة في مراحل رسم وتنفيذ إستراتيجيات التنمية، كونها معنية بإعداد الإستراتيجيات والخطط والبرامج، وربطها بالميزانيات المناسبة والمكان المناسب والوقت المناسب. وهنا أقترح أن تقوم هيئات تطوير المناطق بالتنسيق مع الجامعات لتشكيل فرق عمل في كل منطقة، بحيث تقوم الجامعات التي لا تحتوي على أقسام أو كليات للتخطيط الحضري والإقليمي، بزيارات ميدانية للمناطق التي تحتوي جامعاتها على أقسام وكليات للتخطيط العمراني، وعمل اتفاقيات لاستقطاب الخريجين للعمل بتلك الجامعات وهيئات التطوير والبلديات لضمان توفير العدد الكافي من الخريجين المتخصصين لدعم مراحل رسم وتنفيذ ومتابعة وتطوير الإستراتيجيات التنموية لتحقيق رؤية المملكة 2030 الطموحة وأهداف التنمية المستدامة.